زادت قطر من وتيرة اللجوء إلى أسواق الدين المحلية والخارجية، لسد نقص السيولة وتمويل المشروعات بعد تدهور قطاعات الاقتصاد نتيجة مقاطعة عربية للدوحة لدعمها الإرهاب، فيما أظهرت أرقام رسمية، أن قطر خسرت 483 ألف سائح في أول 8 شهور من 2018.
وباع مصرف قطر المركزي الثلاثاء نيابة عن الحكومة أذون خزانة بقيمة 500 مليون ريال (137.36 مليون دولار) بآجال استحقاق 3 و6 و9 أشهر.
وباع البنك أذوناً لأجل 3 أشهر بقيمة 200 مليون ريال بعائد 2.18 %، وأذوناً قيمتها 200 مليون ريال لأجل 6 أشهر بعائد 2.48%، وأذوناً بمئة مليون ريال لأجل 9 أشهر بعائد 2.75%. والشهر الماضي، اتجهت قطر مرتين نحو أدوات الدين، بإصدارها أذونات خزانة حكومية سندات وصكوك بقيمة إجمالية 2.401 مليار دولار.
وحصلت قطر على قرابة 20 مليار دولار أميركي عبر إصدار سندات وصكوك وأذونات خزينة، منذ قرار المقاطعة، منها 12 مليار دولار سندات أجنبية، وهو أكبر طرح في تاريخ قطر.
في سياق متصل، أظهرت وثيقة مصرفية أن بنك الخليج التجاري القطري، بدأ تسويق سندات دولارية لأجل 5 سنوات بسعر استرشادي أولي عند نحو 195 نقطة أساس فوق متوسط أسعار مبادلة الفائدة الثابتة والمتغيرة. وقالت الوثيقة إن البنك، الحاصل على تصنيف A3 من موديز وفيتش، يعتزم جمع 500 مليون دولار من بيع السندات.
ودفع هبوط الإيرادات المالية لقطر وتدهور الاقتصاد، منذ مقاطعة الرباعي العربي للدوحة، إلى تكثيف اللجوء نحو أدوات الدين لتوفير السيولة اللازمة لنفقاتها الجارية.
يأتي ذلك، بعد قيام السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين في يونيو من العام الماضي بقطع العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، بسبب دعم الدوحة للإرهاب.
هبوط سياحي
إلى ذلك، أظهرت أرقام رسمية، أمس، أن قطر خسرت 483 ألف سائح في أول 8 شهور من 2018، أي مايعادل 28.5%. وبلغ عدد السياح الوافدين إلى قطر، منذ مطلع 2018 حتى نهاية أغسطس الماضي، نحو 1.209 مليون سائح.
وكان إجمالي عدد السياح العرب والأجانب إلى قطر، قد بلغ 1.690 مليون سائح خلال الفترة المقابلة من السنة الماضية 2017. ونتيجة للسياسات القطرية المرتبطة بالإرهاب، عمدت الدول الأربع إلى قطع خطوط الملاحة الجوية لشركة الخطوط القطرية، منذ قرار المقاطعة.
ونتيجة للقرار العربي، أصبحت الدوحة مكاناً «منفرًا» للسياحة، ما دفع السلطات إلى تقديم ما أسمتها تسهيلات لجذب الزوار فشلت في تحقيق أهدافها. وهبطت السياحة الخليجية الوافدة إلى قطر بنسبة 79.5% في أول 8 شهور من 2018، حيث بلغ عددهم 139.3 ألف سائح، مقابل 679.1 ألف سائح خليجي في فترة المقارنة من 2017.
كما تراجعت السياحة العربية أيضا بنسبة 37.3%، حيث بلغ عددهم 81.3 ألف سائح، مقارنة مع 129.7 ألف سائح في الفترة نفسها من 2017. وأدى ذلك إلى تعرض شركة الخطوط الجوية القطرية إلى خسائر حادة، في السنة المالية الماضية بلغت 480 مليون دولار.
خفض التصنيف
ذكرت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية، قبل بضعة أيام، أن قطر تتصدر قائمة الدول الأكثر عرضة لخفض التصنيف من الوكالة مع استمرار تأثرها بالمقاطعة، التي تفرضها دول عربية أخرى على الدوحة. وعرقلت المقاطعة لتنظيم الحمدين واردات قطر، ودفعت المودعين من الدول الأربع إلى سحب مليارات الدولارات من البنوك القطرية، ما ضرب الاقتصاد «الحمدين».
وذكرت وكالة التصنيف الائتماني أن «التوترات الدبلوماسية ستواصل الضغط على المؤشرات الاقتصادية والمالية والخارجية لقطر، وخصوصًا إذا اشتدت المقاطعة أو طال أمدها». وأضافت أن ذلك يجعل قطر الأكثر عرضة لخفض التصنيف الائتماني بين جميع الأسواق.