مركز إخواني ببريطانيا يضم لص هواتف لمجلس أمنائه

كشفت صحيفة «صنداي تلغراف»، أن مركزاً ببريطانيا يتبع جماعة الإخوان الإرهابية وتموّله قطر، قام بتعيين مجرم مدان ببيع هواتف مسروقة من المراهقين في منصب هام.

وقالت الصحيفة البريطانية، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، إن مركز «الإيمان الإسلامي» في شيفيلد ضم إلى مجلس أمنائه صاحب متجر حكم عليه بالسجن 18 شهرا مع وقف التنفيذ في عام 2016، بعد أن أقر بأنه مذنب في خمس تهم تتعلق بتداول سلع مسروقة.

وكان مركز «الإيمان» واجه انتقادات في العام الماضي، بعد أن كشفت صحيفة «تلغراف» أن خطط بنائه كان يشرف عليها رجل يُقال إنه مؤيد لجماعة «الإخوان» الإرهابية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أيمن محمد سعيد (51 عاما)، من أصل يمني ألقي القبض عليه بعد عملية خداع نفذها رجال أمن متخفون، وكان يبيع هواتف مسروقة من الشوارع وملاهٍ ليلية في المدينة.

ووفقاً لوكالة «بوابة العين» فقد مثل المتهم أمام المحكمة، بتهمة إدارة متجر لبيع السلع الكهربائية اسمه «ييم تيك»، حيث تم تصويره أثناء بيع جهاز «آيفون» مسروق لضباط متخفين ويطلب منهم سرقة أجهزة «إكس بوكس»، و«بلاي ستيشن 4» لأعماله التجارية.

أمين غير مؤتمن

ولفتت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي ارتكب فيه سعيد تلك المخالفات، كان أميناً لمسجد ومركز «الإيمان» في شيفيلد.

ووفقا للصحيفة، يزعم المركز، المطل على وادي دون الصناعي في المدينة، بأنه «سيعزز ويدرس الأخلاق والقيم الإسلامية للأجيال المسلمة الجديدة».

ويتولى المركز مسؤولية رعاية وتعليم الأطفال في سن الخامسة.

لكن أثناء المحكمة، وصف ممثل الادعاء سعيد بأنه شخصية شبيهة بـ«فاجن» (زعيم عصابة تستغل الأطفال في النشل في رواية أوليفر تويست لتشارلز ديكنز) شجعت «الناس على سرقة الأشياء حتى يتمكن من بيعها في المتجر».

أيمن سعيد

وإضافة إلى الحكم الصادر عليه لمدة 18 شهراً مع وقف التنفيذ، طُلب منه سداد تعويضات لسبعة أشخاص عثر على هواتفهم المسروقة بحوزته، وتنفيذ 200 ساعة عمل غير مدفوع الأجر.

وأوضحت الصحيفة أن سعيد، الذي يحمل الجنسية اليمنية، كان موظفاً في مؤسسة «الإيمان» منذ يناير 2009.

ولفتت الصحيفة إلى أن التقرير الذي أعده السفير البريطاني السابق بالسعودية السير جون جنكينز، في عام 2014، وكشف فيه أن جماعة «الإخوان» هي «شبكة سرية تشجع على القيم التي يبدو أنها غير متسامحة مع المساواة وحرية الإيمان والمعتقد»، ومع ذلك لم يتم تصنيفها كمنظمة إرهابية في بريطانيا.

وقال مركز أبحاث الأمن والسياسة الخارجية في جمعية هنري جاكسون، إن إدراج سعيد في مجلس الأمناء أظهر أن مؤسسة الإيمان «غير مناسبة لإدارة مسجد».

وأقر سعيد بجرائمه، قائلاً: «أنا لا أشارك في أي جانب من جوانب التعليم أو الشباب في المركز. يعلم الجميع عن إدانتي وتعليق العقوبة».

ومن المقرر افتتاح المركز الذي تموله قطر جزئياً وأُنفق عليه حتى الآن 5 ملايين جنيه إسترليني، العام المقبل بسعة 500 مصل وغرفة دراسة وصالة ألعاب رياضية وقاعة مؤتمرات ومدرسة قرآنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات