انسحاب أول فصيل مقاتل من الشمال السوري

مصادر لـ« البيان »: الأسد غير متحمس للجنة الدستورية

كشف مصدر مطلع لـ «البيان»، أن الرئيس السوري بشار الأسد، غير متحمس لما يسمى باللجنة الدستورية لصياغة الدستور، التي تم إقرارها في مؤتمر سوتشي بداية العام الجاري، إلا أن ضغطاً روسياً دفع الأسد إلى تقديم قائمة بأسماء تمثل النظام، من أجل صياغة دستور جديد للبلاد. فيما بدأ أول فصيل مقاتل مقرب من أنقرة أمس، بالانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح في في الشمال السوري.

وأكد المصدر لـ «البيان»، أن النظام اليوم لا يرى ضرورة بالحديث مع المعارضة، خصوصاً الهيئة العليا للمفاوضات، لافتاً إلى أن تغير موازين القوى على الأرض، جعلت الأسد يرفع سقف الحل السياسي، لافتاً إلى أن النظام اليوم لا يكتفي برفض الحديث، وإنما يسعى لسن قوانين تحاسب كل من كان يعمل تحت سقف المعارضة، إلا أن موسكو منعت صدور هذا القرار، لما له من تأثير في مساعي الحل السياسي، الذي تريد روسيا أقناع الغرب به.

«المجموعة الصغيرة»

يأتي ذلك، فيما علمت «البيان» من مصادر مطلعة، أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اجتمع مع نظرائه في «المجموعة الصغيرة»، التي تضم دولاً غربية وإقليمية رئيسة، في نيويورك، لبحث الملف السوري والبحث في ورقتين: واحدة كانت صاغتها واشنطن، وتتضمن تصوراً للعملية السياسية والإصلاح الدستوري. والثانية مسودة بيان ختامي، تتناول الموقف من تشكيل اللجنة الدستورية، التي يعمل على تشكيلها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.

وقال المصدر إن الولايات المتحدة هذه المرة، أكثر حماسة من قبل، خصوصاً أن مسؤول الملف الأميركي الجديد حول سوريا جيمس جيفري، وضع خطة عمل حول سوريا. إلى ذلك، ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن «مجموعات من فيلق الشام تسحب آلياتها الثقيلة من دبابات ومدافع في ريف حلب الجنوبي، وضواحي مدينة حلب الغربية، الواقعة ضمن منطقة نزع السلاح» والمجاورة لمحافظة إدلب (شمال غرب).

وأوضح عبد الرحمن أن الفصيل يضم «من 8500 إلى عشرة آلاف مقاتل»، وهو أحد فصائل «الجبهة الوطنية للتحرير»، التي تشكلت مطلع أغسطس، بدعم من أنقرة. من جهة أخرى، أعلن المرصد أن أكثر من 18 ألف شخص، نصفهم تقريباً من المدنيين، قتلوا في غارات جوية روسية في سوريا، منذ بدأت موسكو تدخلها العسكري قبل ثلاث سنوات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات