أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن التوقيع على مذكرة تفاهم بين كل من وزارة الدفاع والاتحاد النسائي العام وهيئة الأمم المتحدة للمرأة بهدف بناء وتطوير قدرات المرأة العربية في مجال العمل العسكري وحفظ السلام، يمثل لحظة تاريخية في تاريخ الشراكة الممتد بين دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وشهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي على هامش زيارته إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بين كل من وزارة الدفاع والاتحاد النسائي العام وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والتي تهدف إلى بناء وتطوير قدرات المرأة العربية في مجال العمل العسكري وحفظ السلام وهي المذكرة التي تم التوصل إليها تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات).. وبفضل جهود مكتب الاتصال التابع لهيئة الأمم المتحدة للمرأة لمنطقة الخليج في دولة الإمارات.

تاريخ الشراكة

وبهذه المناسبة قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن التوقيع على مذكرة التفاهم يمثل لحظة تاريخية في تاريخ الشراكة الممتد بين دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وإن دولة الإمارات ستواصل الدعوة إلى التمكين الكامل للمرأة تحت قيادة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات) وستعمل جنباً إلى جنب مع وزارة الدفاع بدولة الإمارات والاتحاد النسائي العام وشركائنا في هيئة الأمم المتحدة للمرأة لضمان حصول النساء في المنطقة وجميع أنحاء العالم على التدريب الذي يحتجنه للعمل في القطاع الأمني.

وأضاف سموه إن عمل النساء في القطاع الأمني سيزيد من فعالية عمليات هذا القطاع وسيعزز السلام والاستقرار على مستوى العالم.. وتلتزم دولة الإمارات بالنهوض بجدول أعمال المرأة والسلام والأمن وتعزيز مبادئ قرار مجلس الأمن 1325 في الداخل والخارج وتأمل أن يكون هذا البرنامج التدريبي بمثابة إحدى المبادرات العديدة المُقبلة التي تهدف إلى دعم جدول أعمال المرأة والسلام والأمن.

احتفالية التوقيع

وأقيمت احتفالية التوقيع على مذكرة التفاهم بمقر بعثة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في نيويورك حيث وقع على المذكرة اللواء الركن الطيار عبدالله الهاشمي الوكيل المساعد بوزارة الدفاع لشؤون الخدمات المساندة ونورة السويدي المدير العام للاتحاد النسائي العام وفومزيلي ملامبو-نغكوكا وكيلة الأمين العام والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وصرح اللواء عبدالله الهاشمي بأن دولة الإمارات تلتزم بتزويد النساء بالمهارات اللازمة ليتمكن من المساهمة في تحقيق السلام والأمن العالميين بدءاً من الدفاع عن مصالح الدولة وانتهاءً بتقديم المساعدات الإنسانية أثناء الأزمات.. ولذلك ستقود وزارة الدفاع عملية التدريب في المجالين العسكري وحفظ السلام بأكاديمية خولة بنت الأزور العسكرية للنساء والتي تتلقى النساء فيها التدريب العسكري منذ سبعة وعشرين عاماً.

ومن جانبها قالت نورة السويدي إن الاتحاد النسائي العام يقود منذ عام 1975 الجهود الوطنية لتمكين المرأة تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ونحن نؤمن بأن هذه الجهود يجب أن تشمل تمكين النساء في جميع القطاعات بما في ذلك القطاع الأمني حيث تقدم النساء بصورة يومية مساهمات حقيقية وملموسة في الحفاظ على سلامة العائلات والمجتمعات.

وسيبدأ برنامج تدريب المرأة العربية على العمل العسكري وحفظ السلام خلال شهر يناير المقبل والذي سيشمل إقامة دورة تدريبية عسكرية أساسية مدتها ثلاثة أشهر للنساء المدنيات تليها دورة تدريبية في مجال حفظ السلام مدتها أسبوعان.

وسيسهم هذا البرنامج في إعداد ضابطات الجيش للعمل في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وزيادة عدد النساء المؤهلات للعمل كضابطات في الجيش وإنشاء شبكات تواصل بين النساء المهتمات بالعمل في المجال العسكري وحفظ السلام. كما سيسهم البرنامج في النهوض بالأهداف الاستراتيجية لقرار مجلس الأمن رقم 1325 والتركيز بشكل خاص على أهمية بناء القدرات والتدريب.