أكدت الحكومة اليمنية رفضها الفقرة 12 من القرار الهولندي الخاص بتمديد ولاية فريق الخبراء المعني بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرة إلى أنها لن تتعاون مع الفريق من منطلق حقها كدولة عضو في الأمم المتحدة بعدم المساس والتدخل بشؤونها الداخلية، فيما حمل وزير حقوق الإنسان د. محمد عسكر، الدول التي صوتت في مجلس حقوق الإنسان لصالح القرار الهولندي الذي تنص إحدى مواده على تمديد عمل لجنة الخبراء في اليمن، مسؤولية انقسام المجلس بصورة غير مسبوقة، مشيرا إلى انها ستقلل من فاعلية قرارات المجلس مستقبلاً في كل دول العالم.
وقالت وزارة الخارجية في بيان لها مساء أول من أمس: «إن آليات العمل في مجلس حقوق الإنسان تنطلق من احترام قرارات الدول الأعضاء والتي يحاول القرار الهولندي المساس بها بتسييس واضح لعمل مجلس حقوق الإنسان». وأضافت: «التمديد لفريق الخبراء على الرغم من تجاوزاته سيؤثر سلباً على الآليات الوطنية للوصول والمحاسبة وتحقيق العدالة».
دعم
كما أكدت الحكومة دعمها لجهود اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن واستمرارها في تقديم الدعم والمساندة لها لتحقيق غايتها بتعزيز حقوق الإنسان في اليمن، وتشيد بتبني مجلس حقوق الإنسان بالإجماع لمشروع القرار العربي الخاص بدعم اللجنة الوطنية وتعزيز أدائها.
وشددت على أهمية دعم وتمكين اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان من ممارسة مهامها، وأن تصب الآليات الدولية في دعم وتعزيز أداء اللجنة الوطنية.
وقال البيان:«للأسف كان تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان بشأن النتائج التي توصل إليها فريق الخبراء معرقلاً لجهود اللجنة الوطنية ومنتقصاً من الجهود والانجازات الكبيرة التي حققتها خلال السنوات الماضية رغم التحديات وشح الإمكانيات».
من جهته قال وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر، إن الدول التي صوتت في مجلس حقوق الإنسان لصالح القرار الهولندي الذي تنص إحدى مواده على تمديد عمل لجنة الخبراء في اليمن، مسؤولية انقسام المجلس بصورة غير مسبوقة ستقلل من فاعلية قراراته مستقبلاً في كل دول العالم.
وقال عسكر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن الجميع لاحظوا الانقسام الواضح والذي ظهر جلياً امس أثناء اعتماد مجلس حقوق الإنسان للقرار المقدم من مجموعة من الدول الغربية، والذي تم تمريره بموافقة أقل من نصف أعضاء المجلس.
واستغرب عسكر، تجاهل تلك الدول، للحرص والتعاون الذي أبداه وفد اليمن ووفود الدول المعنية للوصول إلى صيغة توافقية تعكس وحدة المجتمع الدولي تجاه الوضع في اليمن، وبما يضمن التعاون الكامل من الحكومة اليمنية.
انقسام
وقال:«إن ذلك الانقسام والذي تمثل في رفض ٢٦ دولة للقرار عبر التصويت ضده أو الامتناع عن التصويت كان بالإمكان تجاوزه إذا ما تم الأخذ بملاحظات الحكومة وردها على تقرير المفوض السامي بشأن النتائج التي توصل لها فريق الخبراء الدوليون والإقليميون البارزون والذي أظهر التجاوزات والأخطاء في المنهجية والآليات والنتائج التي شابت عمل فريق الخبراء».
وأضاف:«إن التصويت لصالح القرار انطلق من أسباب غير متصلة بالواقع في اليمن ولها أبعاد سياسية تتجاوز اليمن، وهو أمر لا يساهم بتعزيز وضع حقوق الإنسان في اليمن ويزيد من تعقيد الأزمة اليمنية، وقد عكس الانقسام في التصويت حالة من عدم الرضا تجاه تسييس فريق الخبراء لوضع حقوق الإنسان في اليمن».
18
أشار وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر إلى أن وزارة حقوق الإنسان عملت منذ بداية صدور تقرير مجموعة الخبراء البارزين على تشكيل فريق مختص للرد عليه بعد تفنيده، وتم تقديم رد حكومي في 18 ورقة، وسجل كوثيقة رسميه في مجلس حقوق الإنسان.