تحركت أبواق قطر وذبابها الإلكتروني في حملة معادية للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بعد تصريحاته التي كشف فيها عن مؤامرات جماعة الإخوان ومن يقف وراءها.

وامتدت الحملة الإخوانية القطرية إلى القنوات التلفزيونية والصحف والمواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، التي يموّلها نظام الدوحة، فيما استهجن الناشطون الموريتانيون من كُتاب ومثقفين، الاستغلال السياسي للدين من طرف «مرشد إخوان موريتانيا»، محمد الحسن ولد الددو.

ومشاركته النشطة في حملة استهداف وإساءة إلى موريتانيا وقيادتها وشعبها، أطلقها تنظيم «الإخوان» الدولي وعرابته قطر، واستغل فيها نفس الأشخاص الذين مهدوا لتفكيك دول عربية وتدميرها وإبادة شعوبها خلال «الربيع العربي».

صرف أنظار

وذكرت صحيفة «البديل» الموريتانية، أن ولد الددو حاول صرف النظر عن مسؤولية تنظيم «الإخوان» الدولي في تدمير بلدان عربية وتفكيك وحدتها، وتشريد شعوبها خلال «الربيع العربي»، الذي شارك في «الإفتاء» بإشعال ناره. وفي رد الصحيفة على الحملة التي يقودها ذباب قطر ضد الرئيس ولد عبد العزيز، قالت الصحيفة، إن الرئيس الموريتاني، أوضح أن «العدو الأول للعرب إسرائيل.

ولكنها الآن في وضع مريح، لأن ما كانت تريد تحقيقه، قد تحقّق لها على يد جماعة الإخوان». وأضافت الصحيفة، أن هذه الجماعات المتطرّفة لم يُر منها غير التطبيع السياسي والتجاري مع إسرائيل، وتخوض نيابة عن إسرائيل حرب استنزاف للجيوش العربية.

وتابعت الصحيفة، أن تاريخ تلك الجماعات في السلطة، لا إسهام له في خدمة القضية الفلسطينية، فقد حكمت جماعة الإخوان مصر أكبر دولة عربية خلال فترة مرسي، وظل التطبيع في تصاعد، وحكم تركيا، وبقيت مطبعة مع إسرائيل، رغم أن الجيش التركي أكبر جيش في حلف الناتو بعد أميركا.

مصائب وكوارث

وقال مدير الصحافة الإلكترونية في موريتانيا، عبد الله الراعي: «يحق لنا جميعاً أن نستغرب، كما استغرب الرئيس الموريتاني، كيف لأحزاب لها مسارها النضالي، أن تتخلى عن جهود مناضليها وتنخرط في مشروع أيديولوجي، يعلم الجميع المصائب والكوارث التي أوقع فيها بلداناً صديقة وشقيقة في العالمين العربي والإسلامي.

حيث لا يمكن تفسير هذا الواقع، إلا باستقالة تلك الأحزاب من الحياة السياسية، ورضاها أن تلعب دور الكمبارس في «المشروع الإخواني»، وتلك مكانة لا نرضاها لمناضلي تلك الأحزاب، الذين دفعتهم قيادتهم مكرهين إلى هذا الخيار، وهنا، لا يسعنا إلا أن نوجه نداء إلى شباب تلك الأحزاب ومناضليها الشرفاء، إلى حزم حقائبهم وإحكام إقفالها ومغادرة تلك الأحزاب، قبل أن تمتلئ حقائبهم بالتطرّف».