رحبت الإمارات بالتزام حكومة السودان المعلن بتنفيذ تعهداتها في مجال حقوق الإنسان، وأشادت بما حققه السودان في المجال الأمني لا سيما ما قامت به اللجنة العليا لجمع السلاح من خلال جمع أكثر من 100 ألف قطعة من السلاح في ولايات دارفور وبعض المناطق المجاورة، بما يفضي إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى جميع المناطق المتضررة.

فيما وافقت الخرطوم على مبادرة أممية لإيصال المساعدات للمتأثرين بمناطق التمرد.

وألقى المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة في جنيف السفير عبيد سالم الزعابي كلمة الإمارات أمام الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، وذلك في إطار الحوار التفاعلي حول تقرير الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان.

وأعلن الزعابي في مستهل الكلمة انضمام الإمارات إلى بيان المجموعة العربية وتقدم بالشكر والتقدير لأرستيد نونسي الخبير المستقل على تقريره ورحب بمحمد أحمد سالم وزير العدل بجمهورية السودان وحضوره ومشاركته في هذا الحوار التفاعلي المهم.

وأكد أن دولة الإمارات تسجل بارتياح تعاون حكومة السودان البناء مع الخبير المستقل ما يجسد إرادتها القوية وعزمها الصادق على مواصلة دعم مسار احترام حقوق الإنسان في البلاد وتطويره.

وفي هذا الصدد، عبر عن تقديره لما حققه السودان في المجال الأمني لا سيما ما قامت به اللجنة العليا لجمع السلاح من خلال جمع أكثر من 100 ألف قطعة من السلاح في ولايات دارفور وبعض المناطق المجاورة وشجع السودان على مواصلة هذه العملية بما يفضي إلى الحفاظ على حقوق الإنسان وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع المناطق المتضررة.

إشادة

وأثنى على دور السودان في عملية المفاوضات بين حكومة جنوب السودان وحركات المعارضة، والتي أثمرت التوقيع على اتفاقية سلام بين الأطراف المتناحرة في 5 أغسطس 2018.

ونوه إلى أن ملاحظات السودان الكتابية على تقرير الخبير المستقل تبرز أن تنفيذ البند العاشر في مجال تقديم المساعدة وبناء القدرات بصفة عامة لا يزال بحاجة إلى تحسينات ومراجعة جدية، فقد لوحظ من ضمن مسائل أخرى أن الخبير المستقل لم يولي الاهتمام الكافي للمعلومات والبيانات التي قدمتها حكومة السودان له أثناء زيارته للخرطوم.

واستند في التقرير إلى معلومات مجهولة المصدر ومشكوك في مصداقيتها.

وفي ختام الكلمة أمام مجلس حقوق الإنسان، عبر السفير الزعابي عن ترحيب دولة الإمارات بالتزام حكومة السودان المعلن بتنفيذ تعهداتها في مجال حقوق الإنسان، داعياً الخبير المستقل إلى الأخذ في الاعتبار احتياجات وخصوصيات وأولويات السودان ما يسمح بنجاح مهمته من جهة، واستفادة حكومة السودان من تلك الزيارة من جهة أخرى.

موافقة

إلى ذلك، أعلنت الحكومة السودانية موافقتها على مبادرة الأمم المتحدة المعنية بتوصيل المساعدات الإنسانية للمدنيين المتأثرين من الحرب في مناطق سيطرة متمردي الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال، بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وأكد مفوض العون الإنساني في السودان أحمد محمد آدم في مؤتمر صحافي عقده بالخرطوم أمس التزام حكومة بلاده بتوفير كل التسهيلات الممكنة لرفع المعاناة الإنسانية عن مواطنيها المتأثرين في المنطقتين.

وقال إن القرار يأتي تأكيداً لمواقف حكومة بلاده الداعمة للمبادرات الدولية لتعزيز الأوضاع الإنسانية بالمنطقتين، ورفعاً لمعاناة المتأثرين بمواقف الحركة الشعبية الرافضة لتقديم المساعدات الإنسانية.

البند العاشر

اعتمد مجلس حقوق الإنسان، أمس قراراً بالتوافق بإبقاء السودان تحت البند العاشر وتمديد ولاية الخبير المستقل. وأوضح وزير العدل محمد أحمد سالم رئيس وفد البلاد، أن القرار قضى بتقديم الدعم الفني وبناء القدرات للسودان.