أجمع مراقبون على أن قطر تعد السبب الرئيسي في تردي الأوضاع في ليبيا، مشيرين إلى انحيازها الكامل منذ 2011 إلى الجماعات الإرهابية، وتورّطها في تمويلها وتسليحها والتخطيط لإسقاط مؤسسات الدولة، وتمزيق المجتمع.

وتقسيم الشعب إلى ثوار وأزلام، وإسلاميين وعلمانيين، وأغلبية وأقليات، وشرق وغرب «كرامة» و«فجر ليبيا»، كما كانت وراء تقوية شوكة الميليشيات، والتحريض على الجيش النظامي.

وتشريد مئات الآلاف إلى المناطق الداخلية ودول الجوار وغيرها، إضافة لتورطها في سرقة أرشيف المخابرات الليبية، وإهدار ثروات البلاد، والتحريض على الاقتتال الأهلي، لافتين إلى أن النظام القطري يدعم الإرهاب في ليبيا ويزعم التعاطف مع ضحاياه.

وسخر المراقبون من كلمة أمير قطر أمام الجمعية الأمم المتحدة التي قال فيها: «إن التدخل الأجنبي في الشأن الليبي يزيد من تعقيد الأزمة ويحول دون الوصول إلى التوافق الوطني.

ويتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي»، مشيرين إلى أنّ الجميع يدرك أن نظام الدوحة كان دائماً منحازاً للجماعات الإرهابية والميليشيات الخارجة عن القانون، وداعماً لجماعة الإخوان والجماعة المقاتلة الفاقدين لشرعية الشارع، ومحرضاً ضد الجيش الوطني، والبرلمان المنتخب، والمصالحة الوطنية.

وفي جنيف زعمت قطر أنها قلقة من استمرار حالة عدم الاستقرار وتصاعد حدة القتال في ليبيا بين الأطراف المتنازعة، وفق زعم غانم سيف الخيارين السكرتير الثاني في الوفد الدائم لقطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف. وفي إحدى المفارقات الغريبة، طالبت قطر «الفرقاء في ليبيا بتحمل مسؤولياتهم وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية.

وإعادة بناء الدولة التي تقوم على مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون»، وهو ما يناقض دور الدوحة على الأرض، حيث اتهمت أغلب القوى الليبية «تنظيم الحمدين» بالتورط في بث الفتنة ونشر الخراب وتمويل الإرهاب ودعم المتطرفين.

اتهام

اتهم مجلس النواب الليبي، قطر بالتدخل في الشؤون الليبية، بما في ذلك من خلال دعم المجموعات المتطرفة والإرهابية في ليبيا. وقالت لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب: «نستنكر التدخل السافر من قبل قطر في الشأن الليبي ودعمها اللامحدود لعصابات الإرهاب والتطرّف».

وأكّد أبوصلاح شلبي، نائب رئيس البرلمان العربي عضو مجلس النواب الليبي، إن الليبيين لن ينسوا تدخلات قطر السافرة والسلبية لتأجيج الشارع الليبي ودعم الميليشيات الإرهابية، وقال إن من يموت قتلاً هذه الأيام هم ليبيون بينما تغذي قطر وحلفاؤها الصراع لإشعال الأزمة والفتنة في ليبيا.