فتكت أزمة انقطاع الكهرباء بمعظم المؤسسات الحكومية والغير حكومية في قطاع غزة، بعد استمرار انقطاعها لساعات طويلة امتدت حتى 16 ساعة قطع و4 ساعات وصل، ما انعكس على أداء أغلب المؤسسات التي تعتمد في عملها على الكهرباء، فاتجه البعض لشراء الوقود وتشغيل مولدات خاصة به لتدارك الأزمة.
شراء الوقود وتوفيره على مدار ساعات القطع يحتاج لمبالغ باهظة أصبحت عبئاً على المؤسسات الرسمية في غزة بما فيها قطاع الصحة الحيوي.
مصلحة مياه بلديات الساحل حذرت مراراً من أن العديد من المناطق في القطاع معرضة بشكل كبير إلى مكرهة صحية تتمثل في طفح مياه الصرف الصحي، وغمرها للمنازل في حال توقفت خدمات الصرف الصحي عن تلك المناطق، جراء تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود.
وقال مدير مصلحة بلديات الساحل بغزة منذر شبلاق، إن هذه الأزمة تهدد حياة الآلاف من السكان في أية لحظة حال استمرار نقص الوقود اللازم لتشغيل المرافق مثل ما حدث سابقاً في رفح وخان يونس وغزة والشمال.
وذكر أن استمرار أزمة الكهرباء في غزة وزيادة ساعات القطاع ونفاد كمية السولار اللازم لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي، خصوصاً بعد انتهاء المنح أدى إلى التأثير سلباً وبشكل كبير على الإمكانيات في الاستمرار بتقديم الحد الأدنى المطلوب من خدمات المياه والصرف الصحي للمواطنين في جميع محافظات القطاع.
أزمات كبيرة
وقال شبلاق: إن نقص الوقود سيؤدي إلى أزمات وتداعيات كبيرة تمس حياة الناس بشكل مباشر، كانقطاع المياه لفترات طويلة قد تصل لأسبوع وأكثر، إضافة إلى تراجع الإمكانيات في تجميع ومعالجة ضخ مياه الصرف الصحي.
مما ينذر باحتمال وقوع حالات طفح لمياه الصرف الصحي خاصة في المناطق المنخفضة جغرافياً، خاصة أن المرافق المختلفة لقطاع المياه والصرف الصحي تعتمد على الكهرباء لإداراتها، وان أي خلل في نظام الكهرباء يؤثر بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة.
الناطق باسم وزارة الصحة في غزة د.أشرف القدرة يؤكد أن أزمة الوقود دخلت المرحلة الأصعب، وإن الأيام القادمة حاسمة لاستمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية في ظل عدم توفر أي تطمينات من الجهات المعنية لتطويق الأزمة. وأفاد أن أزمة الكهرباء ونقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات التابعة للمستشفيات باتت تشكل خطراً على العمل في القطاع الصحي.
حيث أصبح مستشفى الشفاء وهو اكبر مجمع صحي في القطاع بالإضافة لمجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس مهددان بالخطر والتوقف عن العمل خلال ثلاثة أسابيع، أما مستشفى النجار ومستشفى بيت حانون فهما مهددان خلال عشرة أيام.
400
حذر رئيس مصلحة مياه بلديات الساحل في غزة، منذر شبلاق من كارثة إنسانية وبيئية محققة في القطاع، بفعل استمرار أزمة الكهرباء، ونفاد آخر كميات الوقود المشغّلة للمولدات الكهربائية في مرافق محطات المياه، ومعالجة الصرف الصحي.
وقال شبلاق إن «مرافق المياه ومحطات الصرف الصحي، تعتمد في عملها بالشكل الأساسي على الطاقة الكهربائية، وأي نقص من شأنه أن يؤثر في مستوى الخدمات التي تقدّمها». وأوضح أن الخدمات التي تقدمها مصلحة المياه «قد تشهد تراجعاً كبيراً في الفترة القادمة، في حال لم يتم تغطية العجز في كميات الوقود». ويحتاج القطاع إلى نحو 400 ميغاواط من الكهرباء، على مدار الساعة.
وحذّر شبلاق من تداعيات خطيرة «تترتب على توقّف عمل محطات معالجة مياه الصرف الصحي، على حياة الناس بغزة». وذكر أن «منظومة معالجة وضخ مياه الصرف الصحي، قد تتعرض للشل شبه التام، ما يتسبب بحدوث طفح للمياه في المناطق السكنية».
