قالت مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، إنها تحرّكت على نطاق واسع في أروقة الآليات الأممية لحماية حقوق الإنسان وإنقاذ المواطن المصري المحتجز في قطر نبيل مصطفى حسين.
والذي يدفع ثمن مواقفه السياسية السلمية ويواجه حملة شرسة من الأجهزة الأمنية والحكومة القطرية وبعض المؤسسات الاقتصادية التي تمنعه من مغادرة قطر ومن العمل داخلها أو خارجها عقاباً له على التعبير عن رأيه عبر صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت «ماعت» إنها تقدمت بشكاوى رسمية لكل من الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات غير الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال، المقرر الخاص المعني بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والمقرر الخاص المعني بحالات الرق المعاصرة.
وكانت «ماعت» تلقت شكوى مكتوبة، وكذلك رسالة مسجلة بالفيديو من مواطن مصري كان يعمل في قطر وما زال محتجزاً هناك تعسفياً، وهو المواطن المصري نبيل مصطفى محمد حسين، مصري الجنسية، عمره 59 عاماً، الذي كان يعمل مديراً تنفيذياً لإحدى الشركات التابعة لجريدة الشرق القطرية منذ ديسمبر 2013.
التواصل
ونجحت المؤسسة في التواصل الشخصي مع صاحب الشكوى، ورصدنا ممارسات لا إنسانية تقوم بها حكومة قطر ضده، عقاباً على مواقفه السياسية التي تختلف على نحو سلمي مع توجّه الحكومة القطرية، وجرى الانتقام من صاحب الشكوى بصور متعدّدة بناء على تعليمات غير مكتوبة من جهاز الأمن القطري.
وتمثّلت الممارسات الانتقامية ضده في إنهاء جريدة الشرق القطرية خدماته بصورة تعسفية ومفاجئة، وقيام بنك قطر الوطني بحظر ومصادرة حساباته ومنعه من السفر خارج قطر، واستخدامها لنظام الكفالة الجائر في منعه من العمل بأية جهة عمل أخرى استناداً إلى ما يعطيه لها القانون القطري من حقوق في رفض نقل الكفالة، بشكل يرقى لدرجة العبودية المقنعة. وحالياً يعيش الضحية في قطر منذ عامين ممنوعاً من العمل فيها وممنوعاً من مغادرتها، ومن دون أي دخل أو مأوى.
وعقدت «ماعت» مقابلات عدة مع مسؤولين أمميين وحصلت على وعود صريحة بإثارة القضية مع الحكومة القطرية والعمل على وقف الانتهاكات البشعة التي يتعرض لها، وشرحت للمسؤولين الأمميين أن ما يتعرض له المواطن المصري نتاجاً طبيعياً لفساد القوانين القطرية التي تحول العمال الأجانب إلى أشخاص بلا حقوق، حيث يعطي القانون القطري للشركات الحق في صياغة عقود عمل غير محددة المدة للعاملين بها.
