رأى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن استقالة الحكومة، التي يترأسها «خيانة»، مؤكداً أنه ليس متمسكاً بالسلطة. وبالتزامن تتواصل المشاورات، بشأن التوافق على رئيس الجمهورية المنتظر انتخابه في الثاني من أكتوبر المقبل، مع ترجيح كفة برهم صالح.

وجدد العبادي في مؤتمر صحافي، أمس، تأكيده على الإسراع بالخطوات والتوقيتات الدستورية لاختيار رئيس الجمهورية، ومن ثم تكليف رئيس الوزراء لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال إن «الحكومة الحالية ماضية بالقيام بمسؤولياتها على أكمل وجه، وسنتحمل هذه المسؤولية إلى آخر يوم من عمر الحكومة». وأضاف: «نحترم الانتقال السلمي للسلطة وتسليم الأمانة إلى الحكومة المقبلة، ولسنا متمسكين بالسلطة مطلقاً، وإنما نعمل على القيام بمسؤولياتنا تجاه المواطنين لتقديم الخدمات».

ولفت العبادي إلى أن «هناك من أراد لهذه الحكومة أن تستقيل وهو يعلم أنه لا يوجد سياق دستوري لاستقالة الحكومة، بل استقالتها تعد خيانة، لأنها سوف تتخلى عن مسؤولياتها»، لافتاً إلى أن «الدعوات لاستقالة الحكومة هي دعوات سياسية، وهناك من أرادوا إيصالنا إلى نقطة اللاعودة، لكننا لم نسمح لهم».

تحالفات ومشاورات

في الأثناء، رجح التحالفان البرلمانيان الأكبر، كفة مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، لرئاسة الجمهورية على حساب أبرز منافسيه، مرشح الحزب الديمقراطي، فؤاد حسين، والذي قدمه رئيس الحزب مسعود بارزاني، كونه «شيعياً» كرديا، على أمل دعمه من قبل القوى الشيعية في بغداد، التي أبدت مواقف مغايرة.

وأكد القيادي في تحالف سائرون، أيمن الشمري أن لقاء مرشح الاتحاد الوطني برهم صالح بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس، كان «متوقعاً»، مبيناً أنه أكثر حظاً من غيره بالفوز بالمنصب، فيما استبعد تحالف الفتح، الذي يتزعمه هادي العامري، فوز مرشح الحزب الديمقراطي، فؤاد حسين، عاداً ترشيحه «عملية استفزازية»، في ظل وجود جهات خارجية تقف وراءه.

وقال الشمري إن «الموقف الكردي منذ البداية كان مع المرشح برهم صالح، لكن الاختلاف حصل بعدها بين الحزبين الكرديين نتيجة اختلاف الاتفاقات الاستراتيجية بين الحزبين»، مؤكداً أن «ما يجب أن يتميز به رئيس الجمهورية القادم سعيه لوحدة العراق».

ومن المقرر أن يتم انتخاب رئيس جمهورية العراق في جلسة برلمانية صباح الثلاثاء المقبل، الموافق الثاني من أكتوبر جلسة اعتيادية لانتخاب رئيس جديد للعراق لأربع سنوات مقبلة. ويتنافس على المنصب أكثر من 30 مرشحاً.

ضربات لداعش

كشف مصدر أمني في محافظة ديالى أن تنظيم داعش الإرهابي اعترف بمقتل سبعة من عناصره بضربة جوية قرب خانقين. وكانت ضربة جوية قرب قضاء خانقين، أبادت خلية لداعش. كما أعلنت قيادة عمليات الجزيرة، عن قتل 15 عنصراً من التنظيم يمثلون المجموعة التي فجرت سيطرة قضاء القائم، في محافظة الأنبار.