استضاف وفد دولة الإمارات المشارك في اجتماعات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تعقد في مدينة نيويورك حتى الأول من الشهر المقبل، لقاءً حوارياً تم تنظيمه بالتعاون مع التحالف العالمي للقاحات، ودعت دولة الإمارات إلى الحيلولة دون تفشي الأمراض عبر التعاون العاجل والابتكار والاستثمار.
ترأس اللقاء معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، وأداره الدكتور سيث بيركلي، الرئيس التنفيذي للتحالف العالمي للقاحات، وشارك في المناقشة فريق من المتحدثين رفيعي المستوى، من بينهم الوزير البريطاني للدولة للتنمية الدولية، أيستر بيرت، ووزير الدولة للشرق الأوسط في وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث الدكتور عيدي إلياسو مايناسارا، ووزير الصحة العامة بالنيجر كريستوفر إلياس، ورئيس قسم التنمية العالمية، مؤسسة بيل وميليندا غيتس، وإدواردو مارتينيز، رئيس مؤسسة «يو بي إس».
وجاءت النقاشات ضمن سياق الحاجة للتركيز بصورة أكبر على نظم الرعاية الصحية، وذلك في ضوء الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، وهو توفير الرعاية الصحية الجيدة والرفاه، كما تناولت النقاشات كيفية الاستثمار في الخدمات الصحية الاعتيادية ونماذج التعاون الجديدة التي يمكن أن تقلل من خطر تفشي الأمراض.
ترابط ومخاطر
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي أن الأمراض المعدية لا تعرف حدوداً في عالم يتزايد ترابطاً باستمرار، إذ لا يستغرق الأمر سوى 36 ساعة لتفشي المرض وانتشاره من بلد إلى آخر، لافتةً إلى أن لهذا التهديد تداعيات عميقة المدى كما هو واضح من التكلفة البشرية والاقتصادية لحالات تفشي الأمراض التي شهدناها، مثل تفشي مرض الإيبولا والكوليرا والحمى الصفراء، في الوقت الذي نشهد فيه ظهوراً جديداً للتهديدات القديمة مثل مرض الحصبة.
ولفتت معاليها إلى أن عدد سكان العالم سيبلغ 9.7 مليارات نسمة بحلول 2050، مع وجود أكثر من ثلثي البشر يعيشون في المدن، ومن المرجح أن يؤدي التحضر وزيادة الترابط من خلال السفر والهجرة وتغير المناخ إلى زيادة تواتر تفشي الأمراض وانتشارها، حيث تفرض حالات تفشي الأمراض والأوبئة تكاليف بشرية واقتصادية باهظة على البلدان؛ فعلى سبيل المثال، قُدّرت الآثار الاقتصادية لتفشي فيروس إيبولا في غينيا وليبيريا وسيراليون وحدها بـ2.8 مليار دولار أميركي.
تضامن عالمي
وشددت معاليها على أن الحيلولة دون تفشي الأمراض ستتطلب تضامناً عالمياً، ولهذا السبب نجتمع هنا اليوم لتسليط الضوء على أهمية التعاون العاجل والابتكار والاستثمار من أجل التصدي للأمراض ومنع تفشيها في المستقبل.
وتأتي استضافة هذه الحوارات كإعادة تأكيد لالتزام دولة الإمارات بأهداف التنمية المستدامة، إذ تحتفل الدولة بالذكرى المئوية لميلاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خلال عام 2018 الذي تم إعلانه «عام زايد» من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وستستضيف الإمارات مؤتمر الاستعراض الدوري للتحالف العالمي للقاحات والتحصين الذي يعقد في أبوظبي في الفترة من 10 إلى 11 ديسمبر 2018، وسيتم خلاله الاحتفال بالإنجاز الكبير المتمثل في تحصين 700 مليون شخص، وإنقاذ حياة 10 ملايين فرد منذ تأسيس التحالف الدولي للقاحات والتحصين، كما سيتم خلال المؤتمر استعراض التقدم المحرز خلال الفترة الماضية.
