صوّت مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون، يفرض عقوبات أقسى على ميليشيات حزب الله الإرهابي، في خطوة تستهدف إحكام الطوق حول عنق الميليشيات، التي تعد الذراع الإيراني في لبنان.
ويستهدف المشروع كل من يمول الميليشيات ويزودها بالأسلحة، وهو نسخة معززة من عقوبات سابقة، لكنها أقسى.
وجاء في مشروع القانون أن العقوبات الجديدة تهدف إلى الحد من قدرة الحزب على جمع الأموال وتجنيد عناصر له، إضافة إلى زيادة الضغط على المصارف التي تتعامل معه وعلى البلدان التي تدعمه وعلى رأسها إيران.
وتمنع العقوبات أيضا أي شخص يدعم الحزب ماديا وبطرق أخرى، من دخول الولايات المتحدة.
ويعطي المشروع، الرئيس الأميركي صلاحية رفع حظر إعطاء تأشيرات الدخول شرط أن يبلغ الكونغرس عن قراره في فترة لا تتجاوز الستة أشهر، وعلى أن يقدم أدلة للكونغرس تشير إلى أن قراره يَصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة.
ويفرض المشروع أيضا عقوبات على داعمي «بيت المال، جهاد البناء، مجموعة دعم المقاومة، قسم العلاقات الخارجية للحزب، قسم الأمن الخارجي للحزب، تلفزيون المنار، راديو النور، المجموعة الإعلامية اللبنانية».
وأصدر رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب الجمهوري من ولاية كاليفورنيا إد رويس بيانا قال فيه إن «مقاتلي حزب الله يستمرون في قتل المدنيين من أجل الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا».
وأضاف «في الأسبوع الماضي فقط، تباهى زعيم الحزب بأن لديه صواريخ ذات قدرات دقيقة»، مشيراً إلى أن مشروع القرار «سيبني على العقوبات السابقة المفروضة على حزب الله من خلال استهداف تمويله وتجنيده الدوليين وكذلك أولئك الذين يمدونه بالأسلحة».
وختم أن مشروع القانون نتاج أشهر من العمل المشترك بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلسي النواب والشيوخ، مبدياً أمله أن يتبنى مجلس الشيوخ المشروع بسرعة.
وبعد تصويت مجلس النواب، يجب أن يحصل مشروع القانون على تأييد مجلس الشيوخ، حيث يسعى صقور الكونغرس لإقراره بالتزامن مع رزمة جديدة من العقوبات ضد إيران، في الخامس من نوفمبر المقبل.
مكافحة
بدأ القانون بنسخته القديمة عام 2014، ويعرف في الولايات المتحدة باسم «أتش أي أف بي إيه» الأميركي، ويعني بالعربية مكافحة تمويل حزب الله على اعتباره منظمة إرهابية.
ويقول المشرعون الأميركيون إن الميليشيات الموالية لإيران متورطة في تهريب المخدرات وغسل الأموال، والأهم من ذلك نشر الإرهاب. وجاءت النسخة الثانية من العقوبات التي توصف بـ«القاسية»، بعد أن باتت النسخة الأولى غير كافية في مواجهة تعنت الميليشيات على أجندتها المدعومة من إيران، وما يعني ذلك من تهديد للأمن في المنطقة والعالم، وفق المشرعين الأميركيين.