وصل الوضع في اليمن اليوم، إلى نقطة بات من السهل فيها تحديد طبيعة المرحلة المقبلة، وذلك في ظل الإنجازات التي يحققها التحالف العربي الداعم للحكومة الشرعية في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين إيرانياً.
واعتبر المحللون أنّ تحرير الحديدة سيكون الخطوة المهمة التي سترسم خريطة الطريق لليمن. لهذا فإن أي وقت يضيع هو وقت يمضي على حساب اليمن وأهله. وبالطبع سيكون الحل السياسي ضربة موجعة لطهران التي تجد في اليمن جزءاً مهماً من مشروعها التوسعي. وأكد المحللون أن نجاح التحالف على الأرض يسهم بشكل مباشر في توجه الأطراف المتنازعة إلى طاولة المفاوضات.
محللون أردنيون أكدوا أن الحل العسكري لم ينه الصراع الدائر في اليمن، والرهان على الحل السياسي وعودة المفاوضات بين الأطراف المختلفة. وفشل المفوضات السابقة لا يعني فشل المفاوضات القادمة، فهنالك عوامل ضاغطة ستؤثر على القرارات التي يتخذها الحوثي من وقت لآخر.
وأشار الكاتب الصحفي جهاد أبو بيدر أن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن يبذل جهوداً من أجل استعادة الشرعية اليمنية سيادتها، وأضاف: نجاح التحالف على الأرض يسهم بشكل مباشر في توجه الأطراف المتنازعة إلى طاولة المفاوضات، ولكن من المهم الإشارة إلى أن أي محادثات مقبلة يجب أن تكون طهران بعيدة عنها، وإلا ستفشلها بدون شك. وسيدخل اليمن في سنوات ضياع جديدة، هنالك ظروف كثيرة تغيرت وعلى الحوثيين النظر إليها وأخذها على محمل الجد من أهمها استعادة الشرعية العديد من المناطق، والهزائم الكبرى التي لحقت بهم، علاوة على الضغوطات التي تواجهها إيران من الداخل والخارج.
نافذة للنجاة
أكد الخبير الأمني، د. بشير الدعجة، أهمية الجهود التي تبذلها دولة الإمارات من أجل جمع الأطراف اليمنية واستئناف محادثات السلام، والتوصل إلى تسوية ترضي الأطراف جميعها. وأضاف: فشل محادثات جنيف السابقة لا يعني بالضرورة استحالة البدء بمفاوضات جديدة برعاية الأمم المتحدة، المحاولات يجب أن تستمر بشكل دائم لإيقاف النزف اليمني. فاليمنيون يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية في ظل تعنت الحوثيين حيث انتشرت الأمراض والمجاعة، وانهيار الاقتصاد وبالتالي وضع حد لهذه المآسي سيكون نافذة للنجاة للكثير منهم.