أصدر المركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان بيانا حول تهديد النظام الإيراني للكاتب الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله، وشنه حملة اعتقالات تعسفية في الأهواز، جاء فيه:

"أفادت منظمات حقوق الإنسان بأن السلطات الإيرانية شنت حملة من الاعتقالات التعسفية لقمع حرية الرأي والتعبير ضد المواطنين الأهوازيين الذين يعارضون سياساتها في الأهواز، مهددة باعتقال المزيد من النشطاء واستهداف السياسيين منهم، ونشطاء حقوق الانسان في الخارج.

وكانت السلطات الإيرانية قد شنت هجمات واسعة النطاق ضد النشطاء الأهوازيين، بمن فيهم ناشطون سياسيون ومدنيون وثقافيون؛ واعتقلت أكثر من 900 شخص من دون أية تهمة بعد أن قام أربعة شبان أهوازيين بهجوم مسلح على قوات الحرس الثوري الإيراني في مدينة الأهواز العاصمة يوم السبت 22 سبتمبر 2018.

وقد نشرت إحدى عشرة منظمة لحقوق الإنسان العديد من التقارير والمقالات وإجراءات حقوق الإنسان بشأن سياسة إيران في إفقار الشعب الأهوازي، والتي أدت إلى عيش المواطن في الأهواز في فقر مدقع وتشرد وبطالة وتمييز، وغير ذلك من ضروب سوء المعاملة.

وحذرت منظمات حقوق الإنسان من أن السلطات الإيرانية قمعت حرية الرأي والتعبير واعتقلت كل من يؤمن بحرية التعبير في الأهواز.

وهددت السلطات الإيرانية المواطن الإماراتي، الذي أدان سياسة السلطات الإيرانية ضد المواطنين الأهوازيين العرب، والتي تسببت في استهداف أربعة رجال من الأهواز القوات الإيرانية يوم السبت 22 سبتمبر في مدينة الأهواز.

وقال المحلل الأكاديمي والسياسي لدولة الإمارات الدكتور عبد الخالق عبدالله إن بلاده تعايشت مع التهديد الإيراني وتعاملت معه بكل نجاح.

ويعد هذا أول تصريح للأكاديمي الإماراتي؛ بعد تلقي عدد من التهديدات الإيرانية، بعد تغريدة له على خلفية الهجوم الذي استهدف عرضا عسكريا في مدينة الأهواز.

وأضاف الدكتور عبد الله في تصريحات صحفية على هامش ندوة نظمها مجلس الإمارات للسياسات في أبو ظبي، "إننا نعيش على بعد 100 كيلومتر من الحدود الإيرانية، وقد عشنا مع هذا النظام الذي ظهر في إيران منذ العام 1979 لأكثر من ثلاثين عاما"، لذا نعرف التحدي، وتعاملنا معه بكل نجاح".

وأكد الأكاديمي عبدالخالق عبدالله "أنا علي يقين، مهما كانت التهديدات الايرانية، اليوم وغدا، ستتمكن الإمارات مع السعودية ودول الخليج العربي من التعامل مع هذا الخطر الايراني، الذي يزداد يوما بعد يوم".

ووفقاً لمصادر موثوقة من الأهواز للمركز الخليجي الاوروبي لحقوق الانسان، فإن قوات الأمن الإيرانية داهمت منازل الأهوازيين في أجزاء كثيرة من الأهواز العاصمة، لأن بعض من هؤلاء المواطنين قد أدلوا بتصريحات حول سياسة السلطات الايرانية لإفقار الشعب الاهوازي وتدمير البيئة الذي تسبب في انتشار الامراض والفقر والتشرد.

وتخشى منظمات حقوق الإنسان من قيام السلطات الإيرانية بعد وقوع الحادث ضد القوات المسلحة في مدينة الأهواز، بالقبض على جميع النشطاء الذين يؤمنون بحرية الرأي والتعبير في الأهواز، وتقوم بسياسة استهداف الأفراد والأكاديميين الذين نددوا   بعد الهجوم العسكري بسياسات النظام الإيراني لدعم التطرف والإرهاب في المنطقة.
وتحذر منظمات حقوق الإنسان السلطات الإيرانية من أي سوء تصرف ضد الكاتب والأكاديمي التابع لدولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور عبد الخالق عبد الله.

بالإضافة إلى ذلك، تريد السلطات الإيرانية أن تستخدم ذريعة لاعتقال المزيد من الأهوازيين العرب وتعذيبهم في مراكز اعتقال سرية لإعداد سيناريو لمزيد من عمليات الإعدام ضدهم، والسجن والتعذيب ضد اي شخص يندد بالسياسات الايرانية في الاحواز، حيث أطلقت السلطات الايرانية حملة اعتقالات عشوائية ضد نشطاء حقوق الانسان والثقافة والتاريخ والسياسة.

وهكذا، فإن منظمات حقوق الإنسان تدين بشدة السياسات الإيرانية في الأهواز، مثل الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري، وتحث المجتمع الدولي على التدخل الفوري لإنهاء المعاملة السيئة الإيرانية هناك، كما تحث الهيئات والمؤسسات الدولية على ممارسة المزيد من الضغوط على السلطات الإيرانية لوقف سياساتها في الأهواز وإنهائها.

وتدين منظمات حقوق الإنسان سياسة السلطات الإيرانية بالتهديد بقمع حرية الرأي والتعبير في الأحواز وخارج الأحواز ورفع شكوى ضد السلطات الإيرانية في مجلس حقوق الإنسان بسبب تهديد النظام الإيراني للكاتب الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله.

وتلفت منظمات حقوق الإنسان إلى أن الاعتقالات والتهديدات التعسفية التي يقوم بها النظام الإيراني في الاهواز لاستهداف وقمع حرية الرأي والتعبير، تنتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان، مضيفة أن السلطات الإيرانية لديها سجل سيء في قمع حرية الرأي والتعبير واستهداف الباحثين والأكاديميين من مختلف الجنسيات، مؤكدة أنه على منظمات حقوق الإنسان الدولية والمقرر الخاص زيادة الضغط على إيران لوقف سياسات الايران التعسفية في الأهواز ووقف تهديداتها ضد المواطن الإماراتي الدكتور عبد الخالق عبد الله.

وأعدت التقارير كل من المركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان وجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان والمؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان (لايف) ومنظمة الرسالة العالمية لحقوق الإنسان والمرصد السوري لتوثيق جرائم الحرب وجمعية كرامة لحقوق الإنسان في البحرين والائتلاف اليمني لحقوق الإنسان والمركز الأهوازي لحقوق الإنسان والمرصد البلوشي لحقوق الإنسان والبوابة العربية للحقوق والحريات الثقافية والمرصد العربي للحقوق والحريات النقابية".