أعلن في نواكشوط أن السلطات الحكومية سحبت رخصة «مركز تكوين العلماء» الذي يديره محمد حسن ولد الددو مفتي جماعة الإخوان الموريتانية وعضو ما يسمى الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين جناح تنظيم الحمدين، وقررت إغلاقه في مواجهة التطرّف في البلاد. وأشارت السلطات إلى أنها أرسلت عدداً من البعثات إلى المركز للاطلاع على مدى انسجامه مع المناهج التعليمية في موريتانيا وطرق التدريس فيه ومصادر تمويله قبل اتخاذها الخطوة المذكورة.
ويصنف المركز على أنه إحدى واجهات «الإخوان» في موريتانيا ضمن حملة ممنهجة شاركت فيها أبواق الدوحة بشكل كبير.
وكانت سيارات من الشرطة الموريتانية تمركزت الاثنين في محيط المركز في مقاطعة عرفات بالعاصمة نواكشوط وأغلقت الطرق المؤدية إليه، قبل الإعلان لاحقاً عن سحب رخصة المركز وإغلاقه.
منبر استقطاب
ويعتبر مركز تكوين العلماء الذي يحظى بدعم مباشر من تنظيم الحمدين، عبر اتحاد يوسف القرضاوي، منبراً لاستقطاب الشباب الموريتاني والدفع به للانضمام إلى جماعة الإخوان الإرهابية ضمن مخطط يستهدف اختراق المجتمع المحلي. وأبرز الباحث والكاتب عبد الله ولد محمد لوليد، خطباء من الصف الأول لجماعة الإخوان ومن قادتها ومفكريها، يتداولون على منبر مسجد المركز لنشر الفكر الإخواني والدعاية له بصورة علنية.
وقد برزت هذه الدعاية على أشدها خلال خطب التحريض إبان ثورات الربيع العربي، والتي ألقاها محمد غلام ولد الحاج الشيخ نائب رئيس حزب «تواصل» وأحمد جدو ولد أحمد باهي عضو المكتب السياسي للحزب وعبدي ولد عبدي وآخرون، إلى جانب دعاة قادمين من خارج البلاد، من بينهم الراحل جمعة أمين نائب المرشد العام للإخوان ويونس الأسطل وهو أحد أعلام الجماعة.
أسماء ومهمات
أما كوادر «الإخوان» غير المدرجين في هيئات الحزب ويشغلون وظائف داخل المركز فمن أبرزهم مديره محمد الحسن ولد الددو، ومدير إدارة التعليم في المركز وعضو مجلس إدارته ومجلسه العلمي خطري ولد حامد، مدير إدارة التربية والتكوين في المركز وعضو مجلس إدارته ومجلسه العلمي وأول إمام لمسجده شيخنا ولد سيد الحاج، وأعضاء المجلس العلمي للمركز محمدن ولد المختار الحسن ومحمد المختار ولد أمين، ومحمد عبد الرحمن ولد أحمد الملقب ولد فتى.
وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، اتهم الخميس الماضي، جماعة الإخوان بأنها سبب المصائب التي يعيشها العرب، موضحاً أنهم استغلوا الدين في مجال السياسة مما قاد البلاد إلى الدمار والفشل. وهدد ولد عبد العزيز في أول مؤتمر صحافي له بعد الانتخابات التشريعية باتخاذ إجراءات ضد حزب «تواصل» الإخواني، مؤكداً أن بلاده لن تسمح بتوظيف الدين لصالح طرف سياسي معين واحتكاره.