تؤمن دولة الإمارات بقيم العدالة والقانون الدولي وحقوق الإنسان وبمقتضيات الحكم الرشيد، وتوفير مناخ متزايد من السعادة لمواطنيها والمقيمين فيها، ويقترن هذا الإيمان بسياسات واقعية قامت بتبنيها انطلاقاً من قناعتها بأن التنمية الحقيقية لا تعني الجانب الاقتصادي وحسب، وإنما تعني بالدرجة الأولى الاستثمار في البشر، وتحقيق المساواة بين أبناء الشعب، وتمكين المرأة، وتعزيز إدماج الشباب في المجتمع.
الإمارات جعلت من البناء السليم للإنسان وسيلة وغاية، وتؤمن بأن الإطار اللازم لتحقيق هذا الهدف يتمثل في الحفاظ على الدولة الوطنية وتحصينها من التطرف والطائفية.
كما أنه وعلى الرغم من خطورة الأزمات التي تواجهها المنطقة والعالم، إلا أن الإمارات تؤمن بأن إيجاد الحلول ليس بالأمر العسير إذا توافرت حُسن النوايا والإرادة السياسية لدى المجتمع الدولي والأطراف المتنفذة.
لذلك كان للإمارات صوت عال من على منبر الأمم المتحدة، أكدت فيه ضرورة إيجاد الحلول على أساس العدل واحترام القانون وعدم إعطاء أي دور لقوى التطرف والإرهاب والشر ودُعاة الطائفية والساعين إلى تمزيق الشعوب.
مكافحة الإرهاب
في 23 سبتمبر 2017، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أمام الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن مبادئ السياسة الخارجية لدولة الإمارات متسقة مع ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي القائمة على الشراكة ودعم سيادة القانون واحترام قواعد حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
سموه أشار إلى أن الإمارات تقوم بدور فاعل ومسؤول في محيطها الإقليمي والدولي من أجل استقرار الدول العربية وتنميتها والتعامل مع الآثار المدمرة التي خلفتها النزاعات.
وفي الدورة الـ 71 للأمم المتحدة في 25 سبتمبر 2016، شدّد سموه على أن الإمارات تؤمن بدور المنظمة الأممية وأجهزتها، في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين ومواجهة الصراعات وحلها واحترام سيادة الدول. ومن هنا كانت ضرورة اتخاذ إجراءات مشتركة تهدف إلى محاسبة الدول الداعمة للإرهاب.
حل الأزمات
ثمة فرق كبير بين العمل الجاد على حل الأزمات، وإدارة الأزمات التي قد تسكّنها لكن لا تحلها. ومن هنا شدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد أمام الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن القوى الفاعلة في الأزمات اكتفت بإدارة الأزمات دون وضع الحلول لها وكان من نتائج ذلك تفاقمها وازدياد تعقيداتها. الإمارات أكدت مراراً أن إعادة الأمن إلى المنطقة وتحصين الشعوب من النزاعات والتطرف يتطلب وضع التنمية على رأس الأولويات.
إيران
إيران دائماً ما تشغل اهتمام دول المنطقة والعالم بسبب سياساتها العدائية وتدخلاتها بالشؤون الداخلية لدول المنطقة، وتسليحها ودعمها الجماعات الإرهابية كالحوثيين وحزب الله والجماعات والخلايا الإرهابية في كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان والسعودية والبحرين والكويت.
لذلك فإن الإمارات كررت تذكيرها للمجتمع الدولي بأن الاتفاق النووي الإيراني لم يؤد إلى تغير سلوك إيران العدائي في المنطقة، إذ واصلت تطوير وإجراء المزيد من تجارب الصواريخ الباليستية، علماً بأن الإمارات كانت رحبت بالمفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 للتوصل إلى تسوية شاملة حول ملفها النووي وصولاً لاتفاق محكم ونهائي.
كما أكدت الإمارات مراراً من على منبر الأمم المتحدة موقفها الثابت وحقها الشرعي إزاء سيادتها على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي احتلتها إيران، وأنها لن تتخلى عن مطالبتها بعودة الجزر المحتلة إما طواعية وإما باللجوء إلى الوسائل السلمية وعلى رأسها محكمة العدل الدولية.
كما أن الإمارات نبّهت الجميع إلى أن تعطيل الجهود والمبادرات الإغاثية في اليمن سببها تعنت المتمردين الحوثيين وداعميهم، في حين تواصل الإمارات العمل ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على المسارين السياسي والإنساني لتلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية للشعب اليمني خاصة النساء والأطفال وإعادة الاستقرار إلى اليمن.
«فلسطين».. موقف ثابت
فلسطين لم تغب عن أذهان قيادة وأبناء الإمارات التي تؤكد دائماً دعمها لتطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وفي هذا الصدد، دائماً ما يبدي الفلسطينيون قيادة وأفراداً، تقديرهم لدور الإمارات الداعمة لقضيتهم سياسياً وإنسانياً.
من هذه المواقف ما أكده الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة محمد صبيح على هامش الدورة الـ69 للجمعية العامة حين قال إن «الإمارات صوت مهم جداً للفلسطينيين وللعرب وحقوق الإنسان»، مضيفاً أن «الشعب الإماراتي بأسره والقيادة الإماراتية الحالية تسير على الخطى الثابتة التي كان يسير عليها ورسمها ورفع أعلامها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبالتالي دعمها للحقوق الفلسطينية ليس غريباً على الإمارات».
وتابع: «الإمارات من أكثر الدول التي نعرفها توفي بالتزاماتها لتنفيذ القرارات العربية والدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية».
