أكد القيادي في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني، رائد عبدالله، أن قطر أصبحت لاعباً رئيساً في تنفيذ المخططات الإسرائيلية الأميركية، لافتاً إلى اقتراح الدوحة أخيراً، بناء مطار في مدينة أم الرشراش «إيلات»، لاستخدام الفلسطينيين من قطاع غزة، بحيث ينقل الركاب باتجاه الدوحة وإسطنبول مباشرة، ومنهما إلى باقي دول العالم، وهو أحد بنود ما تسمّى «صفقة القرن»، ويهدف لتهجير سكان غزة.
وقال عبدالله في تصريحات لـ «البيان» إن الإدارة الأميركية، وحليفتها إسرائيل، تحاولان شطب القضية الفلسطينية، وتمرير صفقة القرن، غير أن الموقف العربي الثابت والرافض لهذه الصفقة، حال دون ذلك، ووحدها قطر بقيت تغرّد خارج السرب، وتتجلى مواقفها المشبوهة في اللقاءات السرّية لوزير خارجيتها مع قادة الاحتلال، التي بدت تخرج إلى العلن تحت غطاء «الإنسانية» والشعارات الجوفاء برفع الحصار عن غزة.
ولفت عبدالله إلى أن المكافآت القطرية لدولة الاحتلال مستمرة، وهي متعددة الأوجه والأشكال، ويبرز في مقدمتها تعزيز حضور مكتب المصالح الإسرائيلية في الدوحة، موضحاً أن إسرائيل بدأت تفاخر بالدور التاريخي الذي تضطلع به قطر، بما ينسجم مع الرؤى والتطلعات الإسرائيلية لفرض سياسة وواقع جديد في المنطقة.
وأضاف: «بعض قادة الاحتلال، في تصريحات علنية، وصفوا قطر بأنها الذراع العربية لإسرائيل، ولعل السياسة المزدوجة للدوحة في دعم حركة حماس، والتقارب مع دولة الاحتلال يؤكد صحة هذا المنطق»، مبيناً أن الجهود القطرية لإقامة دولة في غزة تتفق مع المشروع الإسرائيلي لتعميق الانقسام بين الفلسطينيين.
ومؤخراً أدمن القادة والمسؤولون القطريون اللقاءات مع نظرائهم الإسرائيليين، وأصبحوا ضيوفاً دائمين على مكاتبهم، وباتت الدوحة أكثر حرصاً على إرسال مبعوثيها باستمرار إلى تل أبيب، لبلورة اتفاقيات تقبل بها حركة حماس، وترفضها السلطة الفلسطينية باعتبارها خارج الإطار الشرعي الفلسطيني.
