أدت الأمطار التي شهدتها ولاية نابل التونسية، شمال شرقي البلاد، إلى وفاة 7 أشخاص، وتسببت في أضرار فادحة في الممتلكات العامة والخاصة. وحسب بيانات نشرها المعهد الوطني للرصد الجوي أمس، سجلت منطقة بني خلاد من ولاية نابل أمطارا بلغت 279 مليمترا، كما سجلت 205 مم ببقية مناطق الولاية.
وتفقد رئيس الحكومة يوسف الشاهد برفقة وزيري الدفاع والداخلية عبد الكريم الزبيدي، وهشام الفوراتي مدينة تاكلسة من ولاية نابل على خلفية الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جراء الفيضانات التي عاشتها، وقالت وزارة الداخلية، إنّ التقلبات المناخية التي شملت ولايات نابل وسوسة والمنستير وبن عروس وسيدي بوزيد تميّزت بهطول كميات كبيرة وقياسيّة مصحوبة بزوابع رعديّة خاصّة تسبّبت في مقتل 7 مواطنين. وأضافت الوزارة إنّ عجز قنوات تصريف المياه عن استيعاب الكميات الكبيرة، أدّى إلى تسرّبها إلى عدّة منازل ومؤسسات صناعية وتجاريّة وإعاقة حركة المرور.
وأشارت إلى أنّ وحدات النجدة التابعة للحماية المدنية ( الدفاع المدني ) نفّذت بالتنسيق مع الهياكل المعنية بنجدة المواطنين وتقديم المساعدة اللازمة لهم العديد من التدخلات وقامت بشفط المياه من داخل 156 مسكنا إلى جانب معاينة 168 محلا سكنيا وتجاريا وانتشال جثث ضحايا جرفتهم المياه بكل من تاكلسة وبوعرقوب وبئر بورقبة.
وأفادت بأنّ وحدات الحماية المدنيّة أزاحت 86 وسيلة نقل من الطريق العام وأنقذت 3 مواطنين من الغرق بعد أن حاصرتهم المياه وساهمت في إجلاء أسرة مكونة من أربعة أفراد من منزلهم الكائن بتاكلسة وإيوائهم بالقاعة المغطاة بقرمبالية فضلا عن إيواء 25 شخصا يابانيّ الجنسية بالقاعة المغطاة بسليمان بعد أن تعذّرت عليهم العودة إلى نزل إقامتهم.
كميات استثنائية
وقال المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي بتونس عبد الرزاق الرحال إنّ كميات الأمطار التي تم تسجيلها استثنائية وقياسية وصلت إلى 297 مم بمنطقة بني خلاد، مشيرا إلى أنّ مياه الأمطار لم تجد الوقت الكافي لانسيابها في قنوات الصرف ما أدى إلى فيضان العديد من الأودية بولاية نابل.
