انتهت مهلة المئة يوم أمام حكومة رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، حيث تعهد بتنفيذ 16 وعداً أمام مجلس النواب خلال خطاب الثقة. هذه الوعود التي تتمثل في ملفات اقتصادية وسياسية وخدمية وتنموية، حيث أنجزت الحكومة في السبعين يوماً السابقة نحو 62.5 % منها.

وأكّدت الحكومة، أنّ باقي التعهّدات قيد التنفيذ، وسيتمّ إنجازها غالباً خلال المدّة المقرّرة، وسيتمّ الإعلان عنها، ومن التعهدات التي أنجزتها الحكومة تشمل البند المتعلّق بتخفيض النفقات بواقع 151 مليون دينار، إضافة إلى وضع آليّة محدّدة لمعالجة مرضى السرطان، تتجاوز الإجراءات البيروقراطيّة، وتسرّع عمليّة البدء بتلقّي العلاج، وقد تمّ إقرار هذه الآليّة والإعلان عنها.

كما أنجزت الحكومة مراجعة البند المتعلّق بتقاعد الوزراء في قانون التقاعد المدني، والعودة إلى العمل بقرار تخفيض رواتب الوزراء بنسبة 10 بالمئة، بالإضافة إلى البند المتعلِّق بتخفيض نسبة الضريبة الخاصّة على مركبات الهايبرد، والضريبة الخاصّة على الوزن على جميع أنواع المركبات وغيرها.

المحللون الأردنيون أجمعوا في أنّ الطريق أمام الحكومة ليس معبّداً بالورود، فالحكومة أمامها جبل من الملفات المتراكمة والناتجة عن سياسات الحكومات السابقة. وهي كلها بذات الأولوية والأهمية، وعليها إيجاد حزم إصلاحية للتعامل مع هذه الملفات المرتبطة مع بعضها البعض، ولا يمكن التعامل معها بشكل منفصل.

وبدوره قال عضو مجلس النواب الأردني، خليل عطية: إنّ الحكومة أنجزت حوارات مهمة، وفتحت ملفات أخرى، بيد أن مشروع قانون الضريبة يبقى هو الأكثر إثارة وجدلاً، ولذلك على الحكومة التريث سواء في تقديمه أو في التعامل مع صندوق النقد الدولي، منوهاً بأن مشروع قانون الضريبة على الدخل يحتوي الكثير من الثغرات التي من شأنها التأثير على الطبقة الوسطى والفقيرة. ملفات معقدةإلى ذلك، بيّن الخبير الاقتصادي، حسام عايش أنه مازالت معظم الملفات عالقة، فالحكومة حاولت خلال هذه الفترة أن تقدم نفسها، وأن تعطي إشارات حول تغيير المنهج، على الأقل بالشكل من حيث الشفافية والمصارحة والحديث عن بعض الإنجازات التي تعد «قرارات سريعة»، ولكن بالمجمل هنالك الكثير من الملفات التي لم تقترب منها.