لم يكن تخصيص التلفزيون القطري لبرنامج حول نمو الاقتصاد القطري خلال سنوات المقاطعة بالصدفة والحديث عن إنتاج تنظيم الحمدين لنسبة كافية من كراتين البيض أو سوء تقدير أو زلة لسان، بقدر ما يعكس الحالة القطرية الصعبة ومستوى العزلة التي تعيشها قطر على المستوى الإعلامي والاقتصادي والسياسي.

ولولا موجة السخرية العالمية على اقتصاد البيض، خصوصاً حديث الضيوف المعزولين أن جزيرتهم تمكنت من إنتاج فائض لكراتين البيض، لتم نقل هذه البرامج إلى قناة الجزيرة أيضاً للتعريف بالاقتصاد القطري.

ويرى مراقبون أن الحديث هنا ليس للسخرية على الإطلاق، وإنما محاولة لتفسير الحالة القطرية الصعبة التي وصل إليها نظام الحمدين، إذ بدا وكأنه خارج الكون وخارج الواقع الدولي. فكل طموحات قطر اليوم هي الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الذي يبدو كأنه سراب لدولة معزولة لا تعتمد على أبناء شعبها بقدر ما تعتمد على العامل الأجنبي سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. وبعد أن نفذت عمليات التضليل القطرية السياسية عبر أبواق الجزيرة وفي الدول الغربية من آلام المقاطعة، جاء دور الصرخات الاقتصادية، وبدا البرنامج عفوياً يعكس بكل شفافية الصورة الحقيقية لتنظيم الحمدين، فهو كما يعكس البرنامج غير قادر حتى على إنتاج بيضة يُطعم بها شعبه، إذاً لماذا كل هذه المكابرة والالتواءات ما دام هذا النظام غير قادر على الحياة من دون دول الجوار.

وقال مراقبون إن تنظيم الحمدين أصبح محط السخرية عربياً وعالمياً وحتى قطرياً، ذلك أن سقف طموحاتهم صناعة كراتين للبيض، ولعل هذا أسوأ بكثير من انهيار الدولة، فوجود الدولة الفاشلة سيكون عبئاً على الشعب وعلى المنطقة، بينما الدول المنهارة يمكن البدء بعملية بنائها.

تنظيم الحمدين اليوم كما ظهر في البرنامج على التلفزيون القطري، عبارة عن استراتيجية كراتين بيض، بلا مستقبل، بلا رؤية، بلا اعتماد على الشعب سوى قوى خارجية سرعان ما ستترك قطر تسقط في هاوية دعمها للإرهاب.