دعت حكومة الوفاق الليبية، الأمم المتحدة، لاتخاذ إجراءات عملية أكثر حزماً وفاعلية لحماية المدنيين ووضع حد للمعارك في محيط العاصمة طرابلس، والتي أسفرت منذ أواخر أغسطس عن أكثر من مئة قتيل. وطالبت حكومة الوفاق الوطني في بيان، بعثة الأمم المتحدة، إلى وضع مجلس الأمن أمام حقيقة الأحداث الدامية في ليبيا، لكي يتحمّل مسؤوليته التاريخية بحماية أرواح وممتلكات المدنيين.
وقال المجلس في بيان نشر على الصفحة الرسمية لحكومة الوفاق الوطني، إن المجلس يستنكر ويدين بشدة كل أعمال الهجوم والعنف وإرهاب الليبيين والتعدي على أرواحهم وممتلكاتهم، ويدعو جميع عمداء البلديات والمشايخ والأعيان في كل مدن ليبيا لبذل المزيد من الجهد لوضع اتفاق مدينة الزاوية لوقف إطلاق النار موضع التنفيذ، والضغط على جميع الأطراف للالتزام بما ورد في بنود الاتفاق. كما دعا المجلس في بيانه جميع أطراف الهجوم إلى التوقف الفوري عن التصعيد وزيادة الموقف تأزماً.
وتراجعت، صباح أمس، حدة المعارك غداة اشتباكات أدت إلى مقتل 15 شخصاً وجرح العشرات، وفق الناطقة باسم وزارة الصحة وداد أبو النيران. وأوضح المستشفى الميداني العاصمة التابع لإدارة شؤون الجرحى طرابلس في إحصائية، أنّ القتلى من بينهم خمسة مدنيين وعسكري واحد، وشخص آخر من العمالة الأجانب الوافدة، بالإضافة إلى ثلاثة مجهولين الهوية.
تحذير
في الأثناء، حذّر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط طرابلس، من وقوع كارثة نتيجة إصابة ثلاثة خزانات وقود، تابعة لشركة البريقة لتسويق النفط في طريق المطار جنوبي العاصمة. وناشد، قوات الأمن المركزي، أبو سليم من جهة، وكتيبة اللواء السابع مشاة ولواء الصمود من جهة أخرى، وقف العمليات العسكرية وحماية خزانات النفط في طريق المطار. وأضاف رئيس مؤسسة النفط الليبية، أن تزويد طرابلس الكبرى بالوقود أصبح يواجه صعوبات لوجستية، نتيجة الاشتباكات.
دعوات تحييد
إلى ذلك، دعت جمعية الهلال الأحمر الليبي كافة الأطراف المتنازعة في طرابلس إلى تحييد الأحياء السكنية والمستشفيات والمؤسسات الخدمية عن دائرة النزاع المسلح. وأشارت الجمعية في بيان، إلى أنه يجب احترام قواعد القانون الدولي والإنساني، وعدم الحط من كرامة الإنسان، وتوفير الحماية للأبرياء واحترام شارة الهلال الأحمر.
تشريد
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن أن اشتباكات أدت إلى تشريد ما لا يقل عن 3845 عائلة و19225 شخصاً، حيث لا يزال معظم النازحين المدنيين يعيشون في مناطق أكثر أمناً، بينما يحتمي آخرون في المدارس، أو المباني العامة بشكل مؤقت. وأفادت المفوضية، بأنها تراقب الوضع عن كثب، وتبذل قصارى جهدها لتقديم المساعدة للعائلات المتضررة في طرابلس وغيرها من المواقع.