قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، إن حل حزب «تواصل» المحسوب على تنظيم الإخوان الإرهابي، قضية مطروحة وقد يتخذ فيها إجراء في المستقبل، متهماً إياه باستغلاله الدين في العملية الانتخابية التي جرت مؤخرا وأسفرت عن اكتساح الحزب الحاكم، ومنها: تكفير من لم يصوت لـ«تواصل» في الانتخابات.
واتهم ولد عبد العزيز خلال مؤتمر صحافي للتعليق على نتائج الانتخابات الأخيرة الحزب بتلقي أموال من الخارج، الأمر الذي يحظره القانون الموريتاني، لافتا إلى أن الرؤى والأفكار التي يطرحها الحزب غريبة على المجتمع الموريتاني، ولا تمت إليه بصلة، وأنه جزء لا يتجزأ من حركات التطرف الديني التي دمرت العديد من البلدان العربية في السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الإسلام السياسي دمر البلدان العربية خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن دعاة الإسلام السياسي حاولوا استيراد نماذج الدمار الذي خلفته سياساتهم إلى موريتانيا خلال السنوات الماضية، لافتا إلى أن هؤلاء يسمون من يخالفهم بالخروج من الملة وذلك ما عكسته دعاياتهم في الحملة الانتخابية، مبرزا أن الحزب الحاكم تمكن من الحصول على أغلبية مريحة في وقت تراجعت فيه أحزاب المعارضة عما حققته سنة 2013 وخص بالذكر حزب «تواصل» الإخواني الذي تراجع حضوره في البرلمان وفي المجالس المحلية.
وتابع: «الأنانية دفعت الأحزاب المعارضة للتراجع تاركة مكانها للقوى المتطرفة، وإن الشعب الموريتاني عبر عن نضجه وحريته في الاختيار في الاستحقاقات النيابية والجهوية والبلدية الأخيرة عبر المشاركة الكبيرة التي شهدتها هذه الاستحقاقات وما سبقها من انتخابات تمهيدا للتعديلات الدستورية».
وحول مزاعم تزوير الاستحقاقات المنصرمة أوضح ولد عبد العزيز أن كافة الأدلة برأت الحزب الحاكم من هذه التهمة، وألصقتها بالحزب الإخواني.
