رفعت روسيا من درجة حماية قواتها العاملة في سوريا، استجابة لأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتعزيز الإجراءات الأمنية للمواقع والعسكريين الروس في سوريا، عقب إسقاط إحدى طائراتها ومقتل 15 عسكرياً.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، إن قاعدتي حميميم وطرطوس الروسيتين العسكريتين في سوريا يجري تزويدهما بمنظومات رقابة إلكترونية متطورة، منوهاً إلى أن الرئيس الروسي سبق أن أوعز بتعزيز حماية قاعدتي حميميم وطرطوس قبل حادث إسقاط الطائرة الروسية، وذلك وفقاً لوسائل إعلام روسية. ومن جهتها اقترحت شركة كلاشنيكوف الروسية حلولاً تقنية تقضي بتزويد القاعدتين بمنظومات الرقابة الإلكترونية المتطورة.

في الأثناء، أرسلت إسرائيل قائد سلاح الجو إلى موسكو لإطلاعها على ملابسات الواقعة، ونتائج التحقيق بعد واقعة إسقاط الطائرة، وألقى الجيش الإسرائيلي باللوم على سوريا في إسقاط الطائرة، مدعياً أن «البطاريات السورية المضادة للطائرات (أطلقت النيران عشوائياً)، و(لم تكلف نفسها) عناء التأكد من أنه لا توجد طائرات روسية في الجو».

وجاء في بيان الجيش: «قائد سلاح الجو الإسرائيلي والوفد المرافق له سيقدم تقريراً عن الوضع يشمل كل الجوانب، بما في ذلك المعلومات التي سبقت القيام بالمهمة ونتائج التحقيق في الواقعة».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجانب الروسي في لجنة الهدنة الروسية التركية في سوريا رصد 39 انتهاكا لوقف إطلاق النار خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وذكرت الوزارة أن هذه الانتهاكات سُجلت في محافظات (اللاذقية وحلب وحماة)، مشيرة إلى أن مركز المصالحة الروسي في سوريا لم يقم بأي أعمال تتعلق بالمساعدات الإنسانية خلال الـ 24 ساعة الأخيرة.

وأضافت أنه لم يحدث تغيير في عدد الفصائل المسلحة، التي انضمت إلى نظام وقف إطلاق النار في سوريا، ووصفت الوضع في مناطق خفض التصعيد بالمستقر بشكل عام.

في السياق، قالت روسيا وتركيا خلال الاجتماع الأسبوعي لقوة العمل الإنسانية بسوريا التابعة للأمم المتحدة في جنيف، إنهما لا تزالان تعملان على تفاصيل خطتهما لتلافي هجوم كبير في محافظة إدلب السورية لكن يحدوهما التفاؤل.

وقال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند للصحافيين «دعونا روسيا وتركيا لتفسرا لنا فحوى الاتفاق والرسالة الأساسية التي وصلتنا، نحن متفائلون للغاية بقدرتنا على تحقيق الأمر لتفادي سفك الدماء والحرب الكبرى».

وأضاف «نأمل أن تتجنب مناطق كثيرة الحرب، لكن قد يندلع مزيد من القتال بين جماعات المعارضة المسلحة».

إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طيران التحالف الدولي قصف مواقع تنظيم داعش في بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، وإن اشتباكات عنيفة اندلعت أمس بين الطرفين، وأسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين.

وأشار المرصد إلى أن الهدوء الحذر لا يزال يسود منطقة الهدنة الروسية والتركية شمال غرب البلاد، وأضاف أن نحو 7 آلاف شخص عادوا إلى منازلهم في مناطق خفض التصعيد بأرياف إدلب وحماة وحلب.