« الإرادة تصنع المستحيل».. أول فريق كاراتيه لجرحى الحرب في غزة - البيان

« الإرادة تصنع المستحيل».. أول فريق كاراتيه لجرحى الحرب في غزة

الإرادة لا تعرف المستحيل، مقولة جسدها مجموعة من الشبان والفتيات جرحى الحرب بغزة، حيث خاضوا غمار تجربة إتقان فنون الكاراتيه عبر التحاقهم بمركز السلام الرياضي بمدينة غزة، الأمر الذي أهلهم لتجاوزهم مراحل عدة في هذه الرياضة، والأهم تلقيهم دعوة لتمثيل فلسطين في بطولة الكاراتيه الشهر المقبل في القاهرة.

بلباسهم الأبيض الخاص بالتدريب يتوسدون كراسيهم المتحركة بعزيمة تجتر خلفها كل ضعف أو هزيمة، محاولين إثبات أن الإعاقة في الجسد لم تكن يوماً حائلاً أمام الطموح.

إصابات أعضاء الفريق تتنوع بين البتر بسبب الحروب التي شنتها إسرائيل، وبعضهم لعامل وراثي أو حوادث عرضية، لكنهم جميعاً استطاعوا تجاوز تلك الأسباب وبدؤوا في تلقي التدريبات على كراسيهم المتحركة.

عبير الهروكلي، 25 عاماً، تعد صاحبة الفكرة الأولى في وجود هذا الفريق، بعد طرحها رؤيتها على مركز السلام الرياضي، الذي بادر على الفور بالترحيب والدعوة لإنشاء الفريق

.الفتاة العشرينية خريجة الصحافة والإعلام ولدت بإعاقة حركية، ورغم ذلك لم تقف إعاقتها عقبة في وجه هوايتها بل كانت نموذجاً يحتذى، حيث قالت: «في البداية تعد رياضة الكاراتيه موهبة عندي، فقد كنت أرى إخوتي يمارسون هذه الرياضة فقلت ما المانع أن أمارسها دون أن أجعل من إعاقتي سبباً لمنعي من ممارسة الموهبة التي أحب، ففي الواقع لا نختلف كثيراً عن الأشخاص العاديين الذين يمارسون رياضة الكاراتيه إلا أن ضعف الخدمات اللازمة وأهمها البساط الجلدي المخصص لنا يعد عائقاً أمامنا».

قوة الإرادة اتخذها جميع أعضاء الفريق بوصلة لقهر المستحيل، الشاب محمد طوطح الذي بترت قدمه خلال حرب 2014 على القطاع، الذي كان يحلم أن يصبح لاعب كرة سلة، رغم أن الاحتلال قد أنهى حلمه حينها باستمرارية ممارسة كرة السلة فإن الأحلام تتجدد معهم رغم كل الظروف.

وتابع: «لم أستسلم منذ إصابتي إلى الآن، استطعت الإندماج في المجتمع وممارسة حياتي العادية واليوم ومع فقداني قدمي فإنني مصمم على تحقيق طموحي رغم إصابتي في ظل كل هذه الظروف التي مر بها قطاع غزة المحاصر على مدار اثني عشر عاماً، فبعزيمتنا وقوتنا العقلية والبدنية نستطيع التغلب على أي ظرف يشكل عائقاً أمام أحلامنا التي سعينا لها وما زلنا نسعى».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات