تفاهمات متعددة الأطراف تحسم أزمة معبر نصيب - جابر الحدودي - البيان

Ⅶتقارير « البيان »

تفاهمات متعددة الأطراف تحسم أزمة معبر نصيب - جابر الحدودي

يدخل إغلاق معبر نصيب - جابر عامه الثالث على التوالي، وذلك نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة الحدودية بين الأردن وسوريا، حيث جرى مؤخراً توجّه وفد أردني اقتصادي إلى دمشق من أجل تأسيس علاقات وشراكات بين الدولتين وإجراء تفاهمات مبدئية حول إعادة فتح المعبر الذي يمثل الرئة الشمالية للأردن، وخط الترانزيت الوحيد الذي يربط الأردن بعدة دول عبر الأراضي السورية.

المحللون الأردنيون أكدوا أن الأردن لديه مساعٍ ومشاورات لإعادة فتح المعبر، لكن هذه العملية تحتاج لجهود مكثفة بسبب وجود أكثر من لاعب على الأرض السورية، فالأمر يحتاج إلى إجراء حوار مع روسيا وإيران، إضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار أن تركيا ولبنان من الدول التي تشارك سوريا في اتخاذ هذا القرار.

حيث يمثل الجانب الأمني الأولوية بالنسبة للأردن من أجل فتح المعبر، علاوةً على الأهمية التجارية للبلدين الناتجة عن فتح المعبر، من خلال إعادة العلاقات التجارية السورية مع الدول، وبالنسبة للأردن لإنعاش الوضع الاقتصادي من خلال زيادة الصادرات.

ويقع معبر نصيب - جابر بين بلدة نصيب السورية في محافظة درعا وبلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، أكثر المعابر ازدحاماً على الحدود السورية، إذ وصل عدد الشاحنات، التي تمر من المعبر قبل نشوب الأزمة السورية في 2011 إلى 7 آلاف شاحنة يومياً، وأعاد الجيش السوري في مطلع يوليو الماضي سيطرته بشكل كامل على معبر نصيب، الذي افتتح عام 1997.

عضو مجلس الأعيان الأردني رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي أكد أهمية إعادة فتح المعبر بين الدولتين، وخلال الوفد الأردني الاقتصادي الذي زار دمشق مؤخراً، كانت اللقاءات أخوية ومثمرة، وتم التأكيد من الطرف السوري على أن الطريق بين درعا ودمشق آمن جداً وقد تخلصوا من الجماعات الإرهابية. ومن المهم إجراء تفاهمات حكومية على كافة المستويات الأمنية والإدارية والاقتصادية من أجل فتح المعبر.

الخبير الاستراتيجي الدكتور فايز الدويري بين أن معبر نصيب - جابر الرئة التي يتنفس منها الأردن وسوريا ولبنان، وهو شريان حيوي مهم بالنسبة للاقتصاد، فمعظم الواردات كانت تأتي من سوريا من خلاله. علاوةً على تجارة الترانزيت التي كانت تأتي من تركيا عبر سوريا أو من لبنان عبر سوريا ومن ثم إلى الأردن ودول الخليج.

لذا فيعد رافداً اقتصادياً مهماً بالنسبة للأردن. وأضاف: «بعد فرض الوقائع على الأرض السورية والتحول الدراماتيكي في قوة نظام الأسد من خلال الدعم الروسي - الإيراني فلا توجد دول تتحدث عن ضرورة إسقاط النظام، بل إعادة تقييم علاقاتها به. فمن الناحية الأمنية فتح المعبر يحتاج إلى جهود استخبارية متواصلة وعميقة للتأكد من أن الوضع آمن، وأن كل شيء يدخل من خلال المعبر لا يحمل خطورة على الأردن».

مشاورات عميقة

وبدوره، أشار المحلل الاقتصادي حسام عايش إلى أن هنالك أسباباً أساسية لعدم فتح المعبر من أهمها الأسباب الأمنية التي تتعلق به وصعوبة التأكد من أمن الحالة العامة، والأسباب الأخرى تتعلق بالعلاقات الأردنية والسورية ورغبة الحكومة السورية في أن يتم الحوار بين الحكومتين، فالمصلحة مشتركة بين الدولتين وهنالك دلالات سياسية مهمة بالنسبة لسوريا حال فتح المعبر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات