الأمن العربي يواجه تحديات الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة

الإمارات تدعو للتصدي للتدخلات الإقليمية في الشؤون العربية

صورة

دعت الإمارات إلى ضرورة التصدي للتدخلات الإقليمية في الشأن العربي، وقطع الدعم بكافة أشكاله عن الجماعات المتطرفة والإرهابية، وتعزيز العمل العربي المشترك على أسس متينة، واتخاذ موقف ثابت وصادق، يرفض التطرف والإرهاب بكافة أشكاله، والعمل على تجفيف منابعه.

وأشارت الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي، في بيان، خلال مشاركتها في الندوة البرلمانية حول الوضع العربي الراهن، التي ينظمها الاتحاد البرلماني العربي، بالعاصمة المصرية القاهرة، إلى أن النظام السياسي العربي، يعاني إشكاليات عميقة، زادت من وطأتها، الآثار المدمرة التي خلفتها النزاعات والأزمات، ما انعكس على أمن واستقرار الشعوب العربية.

وتابعت: «إحدى المسببات الرئيسة في معاناة دولنا العربية، كان التدخل المستمر في الشؤون الداخلية للدول، والسياسات العدائية والتوسعية من قبل أنظمة تقدم الدعم لجماعات إرهابية ومتطرفة، وتحتل أراضي عربية، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة الإرهاب والتطرف، التي كانت نتاجاً لحالة الفوضى التي خلفتها الأزمات والصراعات، وعلاوة على هذا كله، يواجه الأمن العربي القومي تحديات، من قبيل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، ومحاولته تهويد القدس، كل ذلك يجعلنا أمام تحديات تتطلب حماية مكتسباتنا التنموية، وضع التنمية واستدامتها ببعدها البشري والاقتصادي والاستراتيجي على رأس أولوياتنا».

وسلط وفد الشعبة البرلمانية، الذي ضم في عضويته خلفان عبد الله بن يوخه، وأحمد يوسف النعيمي، وسالم عبد الله الشامسي، الضوء على أهمية دور البرلمانات، من خلال دبلوماسيتها البرلمانية، في تعزيز ودعم جهود الوساطة والتسوية السلمية للنزاعات، ومنع نشوبها، بالتعاون مع المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية.

وأضافت أنه يجب أن تراعي البرلمانات في تشريعاتها وتوصياتها ودورها الرقابي، تعزيز الديمقراطية والحريات، وتعزيز حقوق الإنسان، وتمكين الشباب، وتعزيز أسس المساواة بين الجنسين، والقيام بدورها الرقابي الفعال، الذي يعزز مبدأ المساءلة والمحاسبة والشفافية، ومراقبة الميزانية وبنودها، وتتبع الخطط والاستراتيجيات الوطنية، بهدف تحقيق أجندة التنمية المستدامة. منوهة بدور البرلمانات من الناحية الرقابية والتشريعية، وعبر دبلوماسيتها البرلمانية في تحسين مناخ الأعمال التجارية، وتشجيع الاستثمار، وتبسيط الأطر التنظيمية، ومكافحة الفساد وغسيل الأموال، وعمليات تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، وتطوير العلاقات البينية بين الدول العربية.

وتقدمت الشعبة بعدة مقترحات، يمكن أن تسهم في قيام البرلمانات بلعب دور أساسي في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز عملية التحول الديمقراطي، وبناء دولة المؤسسات، ومواجهة التحديات، ومنها: ضرورة سَنّ ومناقشة التشريعات القادرة على تعزيز التعايش والتماسك المجتمعي، وإعلاء روح المواطنة، وتجريم الأعمال الإرهابية ومرتكبيها، وتجفيف منابع تمويل تلك الجماعات الإرهابية، وملاحقة الفكر الإرهابي والمتطرف في الفضاء الواقعي والافتراضي (الإرهاب الإلكتروني).

الجهود الإنسانية

من جهة اخرى، استعرضت الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي جهود ومبادرات دولة الإمارات الإنسانية والتنموية التي تسهم في خدمة البشرية. ولفتت الشعبة البرلمانية إلى أن الدولة وضعت نصب أعينها في المقام الأول الجانب الإنساني الذي يتمثل في تلبية احتياجات الشعوب والحد من الفقر والقضاء على الجوع وبناء مشاريع تنموية لكل من يحتاج إليها في دول العالم وإقامة علاقات مع الدولة المتلقية والمانحة وإقامة شراكات استراتيجية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي اتفق المجتمع الدولي على تنفيذها خلال السنوات المقبلة بهدف القضاء على الفقر.. مشيرة إلى أن هذه المنهجية إرث متأصل في سياسة الدولة الخارجية، التي استهلها المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» واستلهمتها رؤية الإمارات 2021.

تعليقات

تعليقات