133 من عناصر ميليشيات الحوثي يسلمون أنفسهم لقوات الشرعية

مصادر لـ«البيان»: حشود ضخمة في الحديدة استعداداً للتحرير

كشفت مصادر سياسية لـ«البيان» عن وصول قوات عسكرية ضخمة، أمس، إلى الحديدة استعداداً لانطلاق ساعة الصفر لتحرير كامل الحديدة، وأشارت إلى تسليم 133 من ميليشيات الحوثي أنفسهم لقوات الشرعية، فيما يواصل سلاح الجو، التابع للتحالف العربي، رصده الدقيق لتحركات عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية في محافظة الحديدة شمال غربي البلاد، بالتزامن مع قيام مقاتلات الأباتشي التابعة للتحالف العربي بعملية رصد دقيق لتحركات وملاحقة عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية في الخنادق والأنفاق بمدينة الحديدة وضواحيها.

وذكرت المصادر لـ«البيان» أن العمليات التي ستُنفّذ تشمل محاور عسكرية عدة، يتخللها إنزال بحري وجوي مهمته تحرير الميناء، والتوغل منها صوب المدينة، مع تدافع التعزيزات العسكرية النوعية والضخمة لاستكمال معركة التحرير النهائية.

وأوضحت المصادر: «أنه لم يعد أمام ميليشيا الحوثي الانقلابية غير منفذ واحد الجهة الشمالية للمدينة باتجاه مدينة حرض، في حال تم تنفيذ العملية العسكرية من محوري البحر والجهة الجنوبية الغربية، بينما أشارت إلى تسليم 133 من ميليشيات الحوثي أنفسهم لقوات الشرعية».

رصد

وأكدت المصادر أن أن مقاتلات الأباتشي التابعة للتحالف العربي تُجري عملية رصد دقيق لتحركات وملاحقة عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية في الخنادق والأنفاق بمدينة الحديدة وضواحيها استعداداً للعملية العسكرية الكبرى. وأشارت إلى أنه تم اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية المدنيين، وسيكون تحرير الميناء أولاً، ثم التحرك برياً للسيطرة على كامل المدينة.

من جهتها، أوضحت ألوية العمالقة أن ميناء الحديدة، ثاني أكبر موانئ البلاد، سيكون ضمن خطة عملياتها العسكرية المقبلة، الرامية إلى قطع يد ميليشيا الحوثي وشريانها الرئيس الذي يمدّها بالأسلحة المهربة من إيران.

وفي بيان صحافي لألوية العمالقة، أوضحت أهمية التقدم العسكري، والسيطرة على «كيلو 7» و«كيلو 10»، وتطويق «كيلو 16»، ووصفته بالتقدم النوعي الذي قطع أوصال الميليشيا في المناطق الخاضعة لسيطرتها. وذكر البيان أن «وحدات ميليشيا الحوثي أصبحت مفككة، يسهل حصارها في دوائر ضيقة وحشرها في زاوية الموت أو الاستسلام». وأوضح أن العملية العسكرية «كانت وفق خطة ناجحة هدفها شل حركة الميليشيا من صنعاء إلى الحديدة، ومن الحديدة إلى تعز».

وبالتزامن مع هذه الاستعدادات، أكدت مصادر عسكرية إحباط قوات الجيش الوطني، أمس، محاولة ثالثة لهجوم لميليشيا الحوثي الانقلابية على مواقع للجيش في محيط جولة كيلو 16، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من عناصر الميليشيا وفرار البقية.

عزل الميليشيات

في الأثناء، قال القيادي الميداني بالمقاومة التهامية صادق علي، في تصريحات صحافية، إن عزل عناصر الحوثي الإرهابية في المدينة من عمق المناطق الجبلية إلى «كيلو 16» يعد في المجمل نصراً عسكرياً تعقبه سلسلة من الانتصارات المرحلية.

وأضاف أن خسارة الميليشيا للحديدة تمثل ضربة موجعة ومميتة لما تمثله من أهمية استراتيجية جيوسياسية، تجعلها تتوسط المياه الإقليمية للبحر الأحمر، مشيراً إلى أن تأمين كامل الحديدة يعد في المجمل تأميناً لمضيق باب المندب من الإرهاب الحوثي الإيراني.

وتابع القيادي أن «الحوثي حوّل الحديدة مصدراً رئيساً لتمويل خزينته الحربية التي تصل إلى 90% من حجم قوته المالية والعسكرية، فهي أهم من صعدة التي لا تشكّل سوى أهمية رمزية ومعنوية لوجود وتكوين الميليشيا».

قصف

مع الضغط الجوي والبري الواسع، تكثف ميليشيا الحوثي الانقلابية قصفها المدفعي على التجمعات المدنية بشكل عشوائي في مديرية التحيتا، وفقاً لسكان محليون، بينما قال وزير الإعلام اليمني معمّر الإرياني إن ميليشيا الحوثي أدخلت عناصرها المسلحة وعرباتها القتالية إلى مخازن «اليونيسيف» و«برنامج الغذاء العالمي» بمنطقه الحمادي بمحافظه الحديدة وصوامع البحر الأحمر، التي يقوم «برنامج الغذاء العالمي» بتخزين الدقيق فيها.

وأكد الإرياني أن دخول الميليشيات كان نتيجة لانسحاب قادتها الميدانيين ومقاتليها بعد احتدام المعارك في الحديدة، معرباً عن استغرابه من الصمت الدولي على هذا العمل المخالف للقوانين الدولية التي تنص على عدم استخدام المنشآت الإغاثية الدولية كأماكن للصراع والاشتباك.

مواجهات

قتل قياديان ميدانيان بارزان من ميليشيات الحوثي الإيرانية في مواجهات مع قوات دعم الشرعية في مران جنوب غربي محافظة صعدة، المعقل الرئيس للمتمردين في اليمن، السبت.

وقالت مصادر عسكرية إن القياديين الحوثيين أحمد علا الله الرضاعي، وأحمد الغزي، لقيا مصرعهما مع عدد من مرافقيهما، في مواجهات مع أفراد الجيش الوطني في منطقة الجميم في مران بمديرية حيدان في صعدة.

وأوضحت المصادر أن مواجهات في منطقة مران أسفرت عن مصرع وإصابة أكثر من 50 مسلحاً من الحوثيين.

ضحايا

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» إن التعليم في اليمن أحد أكبر ضحايا الحرب الدائرة في البلاد منذُ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وأضاف الناطق باسم اليونيسف كريستوف بولياك، في مؤتمر صحافي في جنيف «يعد تعليم الأطفال أحد أكبر الخسائر في الحرب». وقدر عدد الأطفال خارج المدرسة في اليمن بمليوني طفل في مختلف المحافظات مقارنة بـ 1.6 مليون طفل قبل النزاع.

غارات

قالت مصادر يمنية لـ «البيان» إن مقاتلات التحالف العربي كثفت غاراتها على تجمعات ومواقع لميليشيات الحوثي الانقلابية جنوب العاصمة صنعاء. وشنّت المقاتلات، حسب شهود عيان، غارتين استهدفتا مواقع ومقرات تسيطر عليها ميليشيات الحوثي بمعسكر وجبل النهدين جنوب العاصمة.

تعليقات

تعليقات