ردود فعل غاضبة على إساءات قناة «المنار» لأمير الكويت

قرقاش: آن الآوان لوضع حد لتجاوزات «حزب الله»

انتابت مختلف الأوساط الخليجية حالة غضب عارمة، جراء ما ورد من إساءات ضمن أحد برامج قناة المنار التابعة لـ«حزب الله» اللبناني، ضد زيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى واشنطن ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث انتقد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، مثل هذه الإساءات مؤكداً أنه حان الوقت لوضع حد لمثل هذه التجاوزات ضد الخليج.

وقال معاليه في تغريدة على «تويتر» أمس: «أمير الكويت رمز خليجي رسمي وشعبي، وهو الذي تميّز بمواقفه الاستثنائية، والتطاول على شخصه من قبل قناة حزب الله يؤكد ضرورة التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس، آن الأوان لوضع حدّ لهذه التجاوزات ضد الخليج وقادته من قلّة تغلّب مصلحة طهران على بيروت».

واستنكرت وزارة الإعلام الكويتية في بيان ما ورد على لسان الإعلامي في اللقاء حول القمة الكويتية - الأميركية، مؤكدة أن ما ورد على لسان الإعلامي «يمثل افتراءً وادعاءً وتزييفاً للحقائق وتضليلاً للرأي العام بادعاءات صاغها بعيداً عن الواقع تشمل إساءات تكشف عن نوايا شريرة ومقاصد خبيثة لن تنال من العلاقات الأخوية والتاريخية بين لبنان والكويت ولن تعكر صفو هذه العلاقات أبداً».

من جهتهم استنكر عدد من النواب في البرلمان الكويتي عبر تغريدات على موقع «تويتر» الإساءة التي وجهت إلى الكويت ورمزها عبر قناة المنار، حيث قال النائب صالح عاشور ‏إن «تصريح سالم زهران بقناة المنار إساءة للبنان والكويت وهذه سقطة سياسية صارخة لا بد من الاعتذار عنها وخصوصاً أن المعني بها هو الكويت ورمزها الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي يقف العالم احتراماً له ولمواقفه الإنسانية».

أما النائب ماجد المطيري فقد أكد أنه «يجب اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والسياسية الحازمة ضد قناة المنار التابعة لحزب الله، وكل من يقف خلفها التي أساءت لمقام أمير البلاد، وعلى وزارة الإعلام إغلاق مكاتبها ومنع مراسليها من دخول البلاد».

بدوره اعتبر النائب الدكتور عبدالكريم الكندري أن «الإساءة التي تعرض لها أمير الكويت من قبل قناة المنار تؤكد أن سياسة الأمير مؤلمة للبعض وأنها في الطريق الصحيح لمصلحة الكويت والمنطقة، وعلى الخارجية الكويتية التصدي لهذه القناة وإعلامييها ويجب على الحكومة اللبنانية الاعتذار للكويت»، فيما قال النائب ناصر الدوسري «نستنكر وبشدة إساءة قناة الفتنة المنار للكويت ولأمير البلاد، ونطالب الحكومة بالتحرك واتخاذ اللازم تجاه هذه الإساءة وضد من اختلق هذه الافتراءات». من ناحيتها استنكرت الجمعية الكويتية للإعلام والاتصال في بيان صحفي ما قامت به قناة المنار من بثها لحوار مع شخص ادعى زوراً وبهتاناً بمعلومات كاذبة تتضمن إساءة واضحة ومباشرة لدولة الكويت وأميرها.‬

وقالت ‫«مع يقيننا أن هذا الشخص أو القناة لا يمثلون الإعلام اللبناني النزيه.. الذي تصدى فوراً لكل تلك الإساءات.. نتمنى أن تتخذ الحكومة اللبنانية موقفا واضحا وصريحا ضد مثل تلك القنوات التي تسعى لبث الفتنة بين الشعوب العربية.. لا سيما الكويت ولبنان اللذين تجمعهما الكثير من الروابط الأخوية المشتركة».‬

في الوقت نفسه، نقل المكتب الإعلامي عن الرئيس الحريري رفضه «لأي تطاول على الكويت وأميرها الذي نكن له كل احترام وتقدير ونحفظ له في قلوبنا مكانة خاصة لما له من تاريخ مشرف في الوقوف إلى جانب اللبنانيين في السراء والضراء».

وقال الحريري إن «ما حصل على إحدى الشاشات هو كلام خارج المناخ الوطني اللبناني المجمع على أفضل العلاقات مع الكويت وسائر الإخوة العرب»، مضيفاً «في جميع الأحوال القضاء اللبناني يحقق في الأمر لتطبيق القانون الذي يحمي الجميع وبالتالي مصلحة لبنان واللبنانيين».

وكان النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية القاضي سمير حمود كلف أمس قسم المباحث الجنائية المركزية بتفريغ مضمون المقابلة التي أساءت إلى الكويت وأمير البلاد. وذكرت الوكالة أن طلب تفريغ المقابلة يمهد لإجراء المقتضى القانوني من قبل النائب العام التمييزي.

وبدوره قال سفير الكويت لدى لبنان عبدالعال القناعي في تصريح للصحافيين بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، إن «علاقة الكويت بلبنان تاريخية متجذرة لا يمكن أن تتأثر بهذه الصغائر وأهدافها الواضحة»، مشيرا إلى أن من أساء للكويت «تابع لمتبوع وكلما تأزم المتبوع أوحى إلى تابعه بالنفخ في العلاقات العربية العربية». وأضاف السفير القناعي أن الحريري «وعد باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة برد الشخص الذي أساء لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والكويت عن ادعائه وغيه».

تعليقات

تعليقات