ندوة «حاسبوا قطر» في جنيف تستعرض تبذير «الحمدين» للأموال

في الوقت الذي يعاني فيه مواطنون قطريون من فرع آل غفران في قبيلة آل مرة، لنيل أبسط حقوقهم، بعد أن شردتهم السلطات القطرية، ليطالبوا بحقوقهم في الأمم المتحدة، يقوم أمير قطر بإهداء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طائرة قيمتها نحو نصف مليار دولار عرفت بـ«الطائرة القصر».

كانت هذه المفارقة حاضرة، أول من أمس، في ندوة «حاسبوا قطر»، التي نظمتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مجموعة من المنظمات الحقوقية العربية والعالمية، ضمن فعاليات الدورة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، لتمثل صرخة في وجه جرائم تنظيم الحمدين الحاكم في الدوحة، وفضحاً لازدواجية معاييره واضطهاده لمواطنيه.

وبحسب تقرير لـ«بوابة العين الإخبارية»، تمكنت الندوة من تعرية دعم قطر وتمويلها للإرهاب العالمي وانتهاكاتها لحقوق الإنسان المتمثلة في تشريد فخيذة آل غفران من قبيلة آل مرة، التي جردت السلطات القطرية 6 آلاف من أفرادها من الجنسية القطرية في انتهاك صريح للمواثيق العالمية لحقوق الإنسان. وألقت الضوء كذلك على دلائل عدة تؤكد أن المواطن القطري يتذيّل قائمة أولويات تنظيم «الحمدين»، فبدلاً من رد الحقوق إلى أهلها وإعادة الحقوق لـ6 آلاف قطري من آل غفران، آثرت السلطات القطرية الهروب إلى الأمام من المشكلة وإهدار نصف مليار دولار في هدية لحليفهم أردوغان.

تمكين الإرهاب

وعلى الرغم من فداحة المفارقة فإن الأمر وفقاً لمحللين يمثل ترجمة حقيقية لسياسات تنظيم «الحمدين»، الذي يعمل على تمكين إرهابيي جماعة الإخوان المطلوبين للعدالة في دولهم، ودعم أجندة التنظيم العالمي للإخوان الإرهابية، دون أدنى اكتراث لمفاهيم الدولة الوطنية الحديثة وحقوق الإنسان وواجبات المواطن القطري، فبالنسبة لمنطق التنظيم العالمي للإخوان الإرهابية، فإن أردوغان أولى بأموال القطريين من أهلهم الذين شردهم «الإخوان» آل غفران المنحدرين من آل مرة إحدى أعرق القبائل العربية في قطر.

الحقوقيون الذين تحدثوا في ندوة جنيف، طالبوا المجتمع الدولي بالتصدي للإرهاب القطري، وانتهاكات الدوحة بحق آل غفران، كما تبارى كل من أحمد خالد المري، ممثل قبيلة آل غفران، ود. حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وعصام شيحة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وعلاء شلبي الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، ود. صلاح سالم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر، في سرد أدلة دعم وتمويل قطر للإرهاب، ومحاولتها زعزعة أمن المنطقة العربية وتهديد السلم الدولي عبر رعاية الجماعات الإرهابية المتطرفة.

دعاوى قضائية

كذلك لم تخل قائمة المطالب التي رفعتها المنظمات الحقوقية من دعوة صريحة لتبني رفع دعاوى قضائية لضحايا الإرهاب القطري ضد الدوحة، وحث المجتمع الدولي على التصدي لانتهاكات قطر لكرامة الإنسان، إضافة لمناشدة دول العالم للحد من دعم تنظيم الحمدين الحاكم في الإمارة الصغيرة.

ويرى الحقوقيون الذين تحدثوا تحت شعار «حاسبوا قطر»، أنه لكي يتسنى للعالم التخلص من تمويل الإرهاب ورعاية التطرف فلا بد من محاسبة الدول الداعمة للإرهاب وعلى رأسها قطر، كما أشاروا إلى ضرورة العمل بشكل وثيق مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

معايير مزدوجة

انتقد الناشط القطري وممثل قبيلة الغفران القطرية المضطهدة، حمد خالد المري، دعم حكومة بلاده للتنظيمات الإرهابية، بينما تتخلى عن أفراد قبيلته، مشيراً إلى ازدواجية المعايير لتنظيم الحمدين، مبرهناً على ذلك بوجود قاعدة عسكرية أميركية ومكتب لحركة طالبان على أرض قطر. وعقد المري مقارنة بين تكريم «تنظيم الحمدين» للإرهابي يوسف القرضاوي، الذي يفتي بقتل المدنيين السوريين، ويعيش في قطر، وحال قبيلة «الغفران»، التي لا تطالب سوى بحقوقها.

تعليقات

تعليقات