وزير الدفاع التابع لقوات النظام على جبهات القتال

ساعة اجتياح إدلب رهن قمة بوتين - أردوغان

في تطور سريع للأزمة في إدلب، رفعت قوات النظام السوري من وتيرة استعداداتها لاجتياح إدلب، رغم التحذيرات المتكررة من حدوث كارثة إنسانية داخل المحافظة، في وقت تترقب الأنظار قمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي الروسية بعد غد الاثنين.

وتفقد وزير الدفاع التابع لقوات النظام، العماد علي أيوب، أمس، التشكيلات القتالية في منطقة جورين بريف حماة الغربي والجبهات المتقدمة بريف إدلب.

وقالت مصادر إن تفقده قوات النظام يعد مؤشراً على قرب المعركة في منطقة جورين، في ريف حماة الغربي ومعركة جسر الشغور.

وكشف قائد ميداني يقاتل مع قوات النظام أنه «بعد زيارة أيوب إلى منطقة جورين وجبهات إدلب الغربية، ربما تنطلق عملية عسكرية محدودة في منطقة جسر الشغور التي تسيطر عليها هيئةُ تحرير الشام، وتنظيمُ حراس الدين، المصنفان تنظيمين إرهابيين».

وتشهد جميع الجبهات هدوءاً، ولم يسجل حتى الآن عمليات عسكرية أو قصف مدفعي أو صاروخي.

تأتي زيارة وزير دفاع الأسد وسط تحذيرات من جانب الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، وتركيا، وألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، من شن القوات السورية النظامية هجوماً على مدينة إدلب، آخر معقل للتنظيمات المسلحة المتطرفة، خشية حدوث كارثة إنسانية.

في الأثناء، قالت وكالة الإعلام الروسية نقلاً عن الكرملين، إن الرئيس فلاديمير بوتين بحث الوضع في إدلب التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بسوريا مع أعضاء مجلس الأمن الروسي.

ونقلت الوكالة عن ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين، قوله إن بوتين عبّر أمام مجلس الأمن الروسي عن قلقه من أنشطة المتشددين في آخر معقل رئيس للمعارضة بسوريا.

في الأثناء، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال منتدى ألماني روسي في برلين، إن النظام السوري لا يستعد لشن هجوم واسع النطاق على إدلب التي تسيطر عليها المعارضة.

مضيفاً أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين.وأضاف لافروف «ما يتم تصويره حالياً على أنه بداية لهجوم للقوات السورية بدعم من روسيا لا يمثل الحقيقة، لافتاً إلى أن القوات السورية والروسية لا تقوم سوى بالرد على هجمات من إدلب».

وأوضح: «سنهتم بهذه المسائل، وسنقيم ممرات إنسانية ومناطق وقف إطلاق نار، ونحن نبذل كل ما في وسعنا لضمان عدم معاناة السكان المدنيين».

ونفى لافروف اتهامات بعزم قوات النظام استخدام غازات سامة في إدلب، مؤكداً «لا يوجد دليل واحد على أن الحكومة (السورية) تعد لمثل هذا الأمر».

كما اتهم لافروف منظمة «الخوذ البيضاء» الإغاثية بالمشاركة في الإعداد لهذا «التدبير». إلى ذلك، وفيما قالت مصادر إن أردوغان سيجتمع مع بوتين في مدينة سوتشي الروسية، أكّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده تعمل على التوصل لوقف إطلاق النار في شمال سوريا، وأنها مستعدة للتعاون في محاربة الجماعات الإرهابية في إدلب.

رصد الطائرات

لجأ سوريون إلى استخدام تقنية تسمى «الراصد» لمعالجة البيانات تقدّر مسار المقاتلة وترسل تحذيراً يطلق بدوره رسائل عبر فيسبوك وتليغرام وتويتر، والأهم إطلاق صفارات إنذار مدوية عبر المدن التي تقع في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في سوريا، وذلك في محاولة لتفادي الغارات التي تشنها الطائرات الروسية وطائرات النظام.

وصمم نظام الإنذار أميركيان هما جون يجر وشريكه في الأعمال ديف لفين، وعمل يجر من قبل مع مدنيين سوريين بحكم عمله في وزارة الخارجية الأميركية.

وقال لفين إنه بالإضافة لتحذير الناس من الهجمات المفاجئة فإن النظام ساعد أيضاً في إخطار الناس بفترات هدوء وجيزة خلال هجمات طويلة.

الحماية التركية

عادت قوات النظام لاستهداف مناطق سريان الهدنة الروسي - التركية، ما تسبب بوقوع أضرار مادية، وذلك رداً على المظاهرات التي شهدتها نحو 100 بلدة وقرية ومدينة ومنطقة.

في أرياف حلب وحماة وإدلب، للمطالبة بإسقاط النظام وبتحرك دولي فاعل تجاه تحضيرات النظام والروس لعملية عسكرية في محافظة إدلب وحماة واللاذقية وحلب، التي تحشد لها النظام بعشرات آلاف العناصر وأكثر من 2000 عربة مدرعة ومئات الآليات خلال الأسابيع الأخيرة، وشهدت معظم المظاهرات رفع الأعلام التركية بشكل واسع، ممن طالبوا بـ«الحماية التركية».

«إعلان المبادئ» يتحدث عن مناطق منفصلة

سلمت مجموعة الدول السبع المصغرة الى المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، إعلان مبادئ عامة تتضمن رؤية المجموعة لمستقبل سوريا، وتتضمن هذه المبادئ شروطاً من بينها قطع الحكومة السورية العلاقة نهائياً مع إيران، ووكلائها العسكريين، وعدم تقديم أي مساعدة لإعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية.

إلا في حال إجراء تغيير حقيقي، ما يعني الحديث عن مستقبل لسوريا بمناطق منفصلة، واحدة «محررة» كما يسميها الإعلان وأخرى خاضعة للحكومة، وتوفر شروطاً للاجئين من أجل عودتهم بأسلوب آمن إلى منازلهم بإشراف الأمم المتحدة، فضلاعن ملاحقة مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.

ويضع إعلان المبادئ الذي وضعته كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية ومصر والأردن، مجموعة معايير للعملية السياسية من بينها منح رئيس الوزراء صلاحيات كاملة وأن لا يكون لرئيس الجمهورية صلاحيات في تسمية رئيس الوزراء أو الوزراء، وتعتبر تشكيل اللجنة الدستورية خطوة مهمة لمناقشة الإصلاح الدستوري. وتوعدت المجموعة باتخاذ جميع الخطوات الضرورية لردع استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

تعليقات

تعليقات