قانون الاستفتاء الليبي يواجه شبهة عدم الدستورية

أرشيفية

رجّح مراقبون إسقاط قانون الاستفتاء على مسودة الدستور الليبي، بالطعن أمام القضاء، بسبب مخالفته للإعلان الدستوري، لافتين إلى المعارضة القوية التي يواجهها من قِبل أطراف عدة في المشهد السياسي والاجتماعي بالبلاد.

وأعلن أعضاء مجلس النواب عن إقليم برقة (المنطقة الشرقية)، رفضهم إقرار القانون الذي تم بواسطة 30 نائباً من إقليم طرابلس، قد اجتمعوا في مقر المجلس خارج الأيام القانونية المحددة للعمل.

وأكدوا في بيان أن النواب الذين اجتمعوا خارج الأيام القانونية المحددة للعمل، وقاموا بالادعاء بإقرار قانون الاستفتاء، الذي يشتمل على مواد تخالف الإعلان الدستوري، وتستوجب وفق الإعلان الدستوري، إجراء تعديل دستوري يحتاج أغلبية ثلثي الأعضاء، وهذا ما لم يتم، وفقاً لنص البيان.

تعديل دستوي

وطلب أعضاء مجلس النواب عن برقة، من رئيس المجلس، عقيلة صالح، فتح تحقيق ضد من فتح قاعة المجلس دون نصاب قانوني، مؤكدين أنهم وممثلهم في هيئة الرئاسة، مقاطعون لجلسة تمرير قانون الاستفتاء، دون إجراء تعديل دستوري، وما حدث الخميس الماضي لا يعنيهم في شيء.

كما شددوا على أن هذا الإجراء لا قيمة قانونية له، وهو والعدم سواء، مشددين على أن له تداعيات سياسية خطيرة، تقطع شعرة الثقة معهم، وتهدد وحدة ليبيا وإمكانية العيش المشترك، لما تمثله هذه الواقعة من استفزاز صريح لإقليم برقة، وقيادة الجيش التي أعلنت موقفاً من المسودة المشبوهة، داعين إلى ضرورة فتح تحقيق في كل من ساهم بفتح القاعة الرسمية في يوم عطلة، وارتكاب مخالفات قانونية ودستورية بشكل متعمد.

وطلبوا أيضاً بتطبيق القانون رقم 04، ودعوة اللجنة التشريعية إلى تحديد نصاب إقرار قانون الاستفتاء، والوضعية القانونية لمسودة الدستور، وإمكانية عرضها للاستفتاء الشعبي.

دائرة واحدة

وكان قد أثير جدل خلال الفترة الماضية، حول المادة السادسة، كونها تتعارض مع الإعلان الدستوري، الذي ينص على أن ليبيا دائرة واحدة، وأن تمرير مشروع الدستور، يأتي بموافقة ثلثي المقترعين، لكنّ قانون الاستفتاء يشترط موافقة أغلبية كل دائرة (50%+1)، وعدم موافقة أيّ من الدوائر الثلاث، يبطل إقرار الدستور.

وتنص المادة السادسة من القانون، على أن «ينال مشروع الدستور ثقة الشعب إذا صوَّت له بـ (نعم)، أغلبية ثلثي الأصوات الصحيحة للمقترعين الليبيين، وبنسبة لا تقل عن 51 % من المسجلين بسجلات المفوضية العامة المستقلة للانتخابات، بكل دائرة من الدوائر الثلاث، وتحال نتيجة الاستفتاء مباشرة للهيئة التأسيسية للمصادقة عليه، كدستور دائم، ويعتمده مجلس النواب».

إطالة للأزمة

اعتبرت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، رانيا الصيد، أنه بعد انتظار دام لأكثر من عام، صدر قانون الاستفتاء مع وقف التنفيذ، مشيرة إلى أن «صدور قانون الاستفتاء مع وقف التنفيذ، والإحالة للمفوضية العليا للانتخابات، ما هو إلا إطالة للأزمة والتفاف واضح».

بدوره، أوضح عضو الهيئة، محمد الصاري، أن إقرار قانون الاستفتاء على مشروع الدستور بآلية «الأقاليم الثلاثة»، مخالف للإعلان الدستوري، وربما سيتعرض للطعن قانونياً.

تعليقات

تعليقات