الحوثيون.. 4 سنوات من العبث السياسي وإفشال جهود الحل السلمي

أثبتت ميليشيا الحوثي الإيرانية مرة أخرى أنها الطرف المسؤول عن إفشال الجهود الأممية لإيجاد حل سياسي سلمي ينهي انقلابها على الشرعية في اليمن، حيث تسببت الميليشيا الإيرانية بعدم عقد جولة المشاورات الأخيرة بين الأطراف اليمنية المعنية التي كانت مقررة في جنيف بحضور المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.

ولميليشيا الحوثي تاريخ طويل من العبث السياسي والتهرب من جهود الحل السياسي للأزمة وعملت على إفشال كافة المبادرات الإقليمية والدولية من أجل الوصول إلى حل سلمي يعيد الأمن والاستقرار لليمن وشعبه.

وأعاد التعنت الحوثي ولغة فرض الشروط والإملاءات التذكير بتاريخ طويل من الممارسات والمواقف التي تظهر حقيقة هذه الميليشيا الإيرانية ونظرتها للأزمة التي تسببت فيها بانقلابها على الشرعية ورفضها الانصياع للقرارات الأممية والاتفاقيات التي نصت على وقف إطلاق النار والقرارات المرتبطة بانسحابها من المناطق التي احتلتها بالقوة العسكرية ضاربة عرض الحائط جميع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة.

ففي سبتمبر 2014 رفضت الميليشيا الحوثية التوقيع على الملحق الأمني لاتفاق «السلم والشراكة الوطنية» لتسوية الأزمة بينهم وبين الحكومة الشرعية الذي يجبرهم على إلقاء السلاح والانسحاب من صنعاء وبسط نفوذ الدولة على الرغم من توقيعهم على الاتفاق الأساسي ولم يحل ذلك دون متابعتهم لاجتياح محافظتي صعدة وعمران وسيطرتهم على الشمال اليمني قبل أن يتجهوا غرباً ويسيطروا على محافظة الحديدة والميناء الاستراتيجي في 14 أكتوبر 2014 ثم واصلوا عدوانهم باتجاه البيضاء ومحافظات الجنوب اليمني وعلى رأسها عدن في مارس 2015.

ورفض الحوثيون تطبيق القرار الدولي الملزم رقم 2216 الذي أصدره مجلس الأمن في أبريل 2015 تحت الفصل السابع وطالب فيه الحوثي بوقف القتال وسحب قواتهم من المناطق التي فرضوا سيطرتهم عليها بما في ذلك صنعاء وتعز والحديدة تمهيداً لاجتماع برعاية مجلس التعاون الخليجي للتوصّل إلى اتفاق سياسي مع الحكومة الشرعية.

تعليقات

تعليقات