«الحمدين» يبدد الثروات في صفقات «العلاقات العامة»

يواصل تنظيم الحمدين محاولاته اليائسة للخروج من عزلته الناجمة عن دعمه الإرهاب. فقد أعلن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني في برلين أن بلاده ستستثمر 10 مليارات يورو (11,6 مليار دولار) في ألمانيا وذلك في رغم تدهور الاقتصاد القطري.

وتعتزم قطر الاستثمار في قطاعات السيارات والتكنولوجيا المتطورة والمصارف.

وتعد الخطوة القطرية ضمن سلسلة من الإجراءات التي تنتهجها الدوحة من أجل كسر عزلتها بعد أكثر من عام على المقاطعة التي أعلنتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر بسبب الدعم القطــري للإرهـاب.

وسبق للدوحة أن عقدت صفقات تسليح ضخمة أبرمتها منذ مقاطعتها من قبل جيرانها، في تهافت بدا لافتاً بالنسبة لدويلة صغيرة يعجز مجالها عن احتواء مشترياتها، تماما كما يعجز جنودها عن استخدام الأسلحة الحديثة. كشف محللون عن أن هذه الصفقات تشكل أحد إفرازات «دبلوماسية الأموال» التي اعتمدتها الدوحة سعيا نحو استرضاء واستقطاب الدول الكبرى، وشراء المواقف أملاً في انتزاع ما تعده انتصاراً سياسياً في أزمتها.

إهدار الأموال

وسبق لقطر أن أهدرت مليارات الدولارات في استثمارات بلا جدوى. ففي خضم أزمة اقتصادية طاحنة تمر بها تركيا، أعلنت إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان أنها ستوقع اتفاقا اقتصاديا للشراكة التجارية مع قطر، لتأمين إمدادات أرخص ثمنا من المنتجات النفطية المكررة والغاز الطبيعي، في خطوة وصفها خبراء بأنها محاولة من الدوحة لتخفيف فاتورة الطاقة المتفاقمة على أنقرة.

وهذه أحدث محاولة قطرية لمساعدة تركيا، إذ أعلنت الدوحة في أغسطس الماضي، اتفاقا لتبادل العملة المحلية مع أنقرة عند سقف 3 مليارات دولار، ضمن حزمة مساعدات من الدوحة لأنقرة بقيمة 15 مليار دولار، بعد أن أعرب الأتراك عن غضبهم إزاء صمت الدوحة على أزمتهم الاقتصادية.

ولم يعلن النظام القطري عن حزمة المساعدات إلا بعد تعرضه لضغوط من أنقرة، حيث شنت الصحافة الموالية لأردوغان هجوما حادا على الدوحة وصف بـ«حملة ابتزاز»، بسبب صمتها حيال الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد جراء التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن الثمن الذي دفعته قطر مقابل التدخل التركي لدعم تنظيم الحمدين، لن يتوقف عند 15 مليار دولار، وقد تطال جزءاً كبيراً من خزينة تنظيم الحمدين على مدى أعوام مقبلة.

خصوصاً أن مؤشرات تعافي الاقتصاد التركي تحتاج -وفق خبراء- إلى عامين على الأقل، في حال نجحت أنقرة في الصمود أمام هزات أخرى قادمة حين تفرض الولايات المتحدة مزيداً من العقوبــات. وشن معارضون قطريون هجوماً حاداً على تنظيم الحمدين بسبب تكريسه أموال الشعب القطري على صفقات العلاقات العامة مع الدول الغربية، أو حلفائها مثـل إيـران وتركيـا.

شراء التعاطف عبر المال

تعتمد قطر على الاستثمارات المباشرة أو صفقات السلاح من أجل كسب ود الدول الغربية، وهو ما لم يجد نفعاً في ظل انكشاف الدعم القطري للإرهاب أمام الرأي العام الغربي. ورغم أن دول المقاطعة لم تلوح أبدا باستخدام الحل العسكري ضد قطر.

إلا أن الأخيرة هرعت إلى عدة دول لشراء ترسانة ضخمة من الصواريخ والمقاتلات، في خطوة استهدفت من خلالها عسكرة أزمتها ومنح انطباع بالخطر المزعوم الذي تواجهه البلاد، ما قد يستقطب موقفا إيجابيا من تلك الدول. وأبرمت قطر مع ألمانيا صفقة أسلحة بقيمة ملياري يورو، لشراء 62 دبابة متطورة من نوع «ليوبارد- 2»، و24 عربة «بي زيد اتش 2000» من شركة كراوس مافاي فيجمان الألمانية، بقيمة الصفقة ملياري يورو.

تعليقات

تعليقات