تحريك دعاوى قضائية ضد عناصر تلقّت مساندة من تنظيم الحمدين

«إخوان قطر» يتساقطون أمام العدالة السعودية

شرعت النيابة العامة في المملكة العربية السعودية بتحريك دعاوى قضائية ضد عناصر سعودية وأجنبية، تنتمي لجماعة الإخوان المصنفة تنظيماً إرهابياً، إضافة لنشاطات استخباراتية لصالح جهات خارجية تستهدف أمن المملكة ومصالحها وسلمها الاجتماعي، بهدف إثارة الفتنة والإضرار باللحمة الوطنية وسعيها للتأليب على ولاة الأمر.

وبات واضحاً خلال جلستي محاكمة عقدتهما المحكمة الجزائية المتخصصة الثلاثاء والأربعاء الماضيين، ضلوع قطر في تسهيل عمل واجتماعات وتمويل لعناصر جماعة الإخوان السرية داخل المملكة، وتمكينها لهم من عقد لقاءات في الدوحة مع قيادات التنظيم الإرهابي.

وكانت رئاسة أمن الدولة أوقفت عدداً من المتهمين بالانتماء لجماعة الإخوان، وبذلك بدأ يتساقط أعوان قطر في الداخل، بعدما اتضح جلياً أن الدوحة تحتضن على أراضيها قيادات لجماعة الإخوان وعدداً من المطلوبين للجهات الأمنية في دول عربية، والمتورطين في تدمير دول عربية منذ عام 2011، مستغلين الشباب تحت ما يسمى «الربيع العربي».

وذلك بنقل الفوضى والتخريب والانقلاب على الحكومات والأنظمة الحاكمة.

«الناقة والجمل»

إلى ذلك، توقفت وسائل الإعلام القطرية المتشعبة في شبكة من القنوات التلفزيونية الفضائية والصحف والمواقع الإخبارية، عن التركيز على مقطع الفيديو الذي ظهر فيه الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود في لندن قبل يومين، فيما يبدو أنه انهيار مبكر لخطة أعدتها الدوحة لنشر إشاعات عن خلاف مزعوم في القيادة السعودية.

وبعد ساعات من صدور تصريح رسمي للأمير أحمد، نفى فيه صحة المزاعم المتداولة إعلامياً حول دلالات حديثة في الفيديو الذي تم تصويره في لندن، بدا أن الخطة القطرية الإعلامية تلقت صدمة مبكرة لم تكن في حسبان القائمين عليها، وهو ما انعكس في تراجع حماستهم للمواصلة بعد التفنيد السريع.

وبدأت الخطة القطرية في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء الماضي، عبر نشر الفيديو الذي يظهر فيه الأمير أحمد، بشكل متزامن في عدد من وسائل الإعلام القطرية، ومواقع التواصل الاجتماعي، بما فيها قناة «الجزيرة»، تحت عناوين توحي بخلافات مزعومة.

كذب وفبركة

ورغم كون صوت الأمير أحمد في الفيديو، غير واضح، إلا أنه أمكن سماع بعض الجمل، التي قالها بوضوح، عن كون بلاده تتمتع بحكم قيادة ومؤسسات، وتمنياته بأن تتوقف كل الحروب بما فيها حرب اليمن التي أشعلتها ميليشيا الحوثي، إلا أن الأمير لم يقل في الفيديو أن «لا ناقة لعائلته ولا جمل في ما يحدث»، كما زعمت تكراراً وسائل الإعلام القطرية في تغطيتها المكثفة للحادثة.

ويقول مراقبون: إن «الخطة القطرية الإعلامية استندت إلى الفبركة، بعد أن توقع القائمون عليها أن الرياض لن ترد رسمياً على الحملة الموجهة ضدها كما اعتادت من خلال تجاهلها المستمر للإشاعات، التي تتحدث بين فترة وأخرى عن وجود خلاف بين أبناء الأسرة الحاكمة، لا يلبث أن يتضح زيفها».

وقال الكاتب والإعلامي السعودي البارز، سلمان الدوسري، في تعليقه على المزاعم القطرية: «مع أن حديث الأمير أحمد -أساساً- كان واضحاً ولا لبس فيه. ومع أن النفي قطع قول كل خطيب، إلا أن خصومكم لن يتوقفوا عن كذبهم. لماذا؟! لأن القضية ليست في مواقف جديدة يرصدونها، وإنما في إشاعات وأكاذيب يروجونها ... منذ المقاطعة كم خبراً صدقوا فيه؟! الإجابة: صفر».

صدمة للمخطّطين

وشكَّل النفي الرسمي الذي صدر على لسان الأمير أحمد عبر وكالة الأنباء الرسمية السعودية، صدمة للقائمين على الخطة القطرية، إذ جاء بينما كانت وسائل الإعلام القطرية تروّج لمرحلة ثانية في الخطة، تزعم وجود مبايعات داخل المملكة للأمير أحمد بدل أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

فبعد أن تجاهلت وسائل الإعلام القطرية، تعليقاً للأمير سطام بن خالد آل سعود على حديث الأمير أحمد في الفيديو، كونه يبدد أوهام الخطة الإعلامية القطرية، كان تجاهل النفي الرسمي من الأمير أحمد ذاته، غير ممكن، ما شكل بداية لانهيار الخطة.

وقال الأمير الشاب سطام في تعليق مبكر على الفيديو: «ما قاله الوالد الأمير أحمد بن عبدالعزيز، دليل على الأخلاق والتواضع وحسن الحوار والتعامل، وهذا المقطع يحسب لنا وليس علينا، خرج ودافع عن الوطن والعائلة، ووقف أمام المرتزقة المدفوع لهم سلفاً، وكل ما قاله يمثّلنا لأننا نتمنى وقف الحرب باليمن، فنحن لسنا تجار حروب كالتنظيم الصفوي والإخواني الحمديني».

تعليقات

تعليقات