«طوارئ» حوثية مع انهيار الميليشيا في صعدة - البيان

التحالف: الحوثيون يموّلون الحرب من تجارة المخدرات بالتعاون مع «حزب الله»

«طوارئ» حوثية مع انهيار الميليشيا في صعدة

يضيق الخناق على ميليشيا الحوثي الإيرانية يوماً تلو آخر، كحبل مشنقة يلتف حول عنقها، بفعل التقدم السريع لوحدات الجيش اليمني في المعقل الرئيس للميليشيات بمحافظة صعدة شمالي اليمن، في وقت واصلت ألوية العمالقة تقدمها في الحديدة، فيما اتهم التحالف العربي ميليشيا الحوثي بتمويل حربه من تجارة المخدرات وذلك بالتعاون مع ميليشيا حزب الله.

وشكلت الانتصارات الأخيرة للجيش اليمني، الذي بات على مشارف «كهوف مران» تحولاً استراتيجياً مهماً في المعركة مع الميليشيات، التي وجدت نفسها مضطرة لإعادة العشرات من قياداتها الميدانية البارزة إلى صعدة للدفاع عنها.

وخلال الساعات الماضية، دعا زعيم الميليشيا الإيرانية عبدالملك الحوثي، قيادات الصف الأول إلى التركيز على جبهة صعدة وكلفهم بوضع خطط دفاعية عن معقلهم الرئيس في مران، حسبما أفادت مصادر عسكرية وقبلية متطابقة. وأشارت المصادر إلى أن زعيم الميليشيا استدعى عشرات القادة في الجماعة الذين يرتبطون به سلالياً إلى اجتماع عبر دائرة تلفزيونية، محذراً إياهم من خطر السقوط الوشيك لمعقل الجماعة ومسقط رأسه في أيدي قوات الجيش اليمني.

وتمثل بلدة مران، الواقعة إلى الشمال الغربي من محافظة صعدة، رمزية دينية وروحية كبيرة بالنسبة لميليشيا الحوثي الانقلابية باعتبارها المعقل الرئيس لنشأة الجماعة الطائفية الموالية لإيران.

والأسبوع الماضي؛ باغتت قوات الجيش اليمني بدعم من التحالف العربي، الميليشيا بفتح جبهة جديدة في مديرية الظاهر، غربي صعدة، إلى جانب 3 جبهات قتالية أخرى في ذات المحافظة الواقعة أقصى شمال اليمن، بهدف تطويقها من جميع الجهات ضمن معركة قطع رأس الأفعى التي أعلنها الجيش سابقاً.

وقتل 38 من الميليشيا وأصيب 26 بجروح في ضربات جوية استهدفت مواقعهم في الأطراف الجنوبية والغربية لمدينة الحديدة في الساعات الـ 24 الماضية، حسبما أفادت مصادر طبية وعسكرية وكالة «فرانس برس».

كما أعلنت قوات الجيش الوطني مقتل وإصابة نحو 400 من عناصر الميليشيا خلال اليومين الماضيين في محافظة صعدة.

الدريهمي

على جبهة أخرى، سيطرت ألوية العمالقة التابعة للجيش اليمني، أمس، على قرية جنوب محافظة الحديدة، غربي اليمن، إثر معارك أسفرت عن سقوط عديد من القتلى والجرحى في صفوف ميليشيا الحوثي الإيرانية. وقال مصدر عسكري مسؤول في ألوية العمالقة، إن قوات الألوية سيطرت على قرية الكوعة، الواقعة في الناحية الجنوبية لمديرية الدريهمي. وأضاف أن «عملية السيطرة، جاءت بهجوم لقوات العمالقة، ضد مواقع ميليشيا الحوثي، المدعومة من إيران». وتابع أن «المواجهات التي لا تزال مستمرة، أسفرت عن سقوط عديد من القتلى والجرحى، في صفوف الميليشيا، دون أن يتسنى على الفور معرفة عددهم».

تجارة المخدرات

من جهة أخرى، أكد الناطق باسم قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، أن الحوثيين يتاجرون بالمخدرات بالتعاون مع ميليشيا «حزب الله» الإرهابي.

وقال المالكي، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، أمس، إن قوات التحالف تساعد قوات الأمن في التصدي لتجارة الحوثيين بالمخدرات. وأضاف، أنه جرى ضبط العديد من شحنات المخدرات، وأن بعض الشحنات التي جرى ضبطها كان عليها شعار «مجلس شباب بيروت». وتابع، إن «هذا يوضح العلاقة بين حزب الله والميليشيا الحوثية في محاولة لإيجاد مصادر لتمويل العمليات العسكرية».

وقال المالكي، إن قيادة القوات المشتركة مستمرة على كافة المسارات، وأنها تعمل على المسار السياسي بتحقيق ضغط عملياتي على الميليشيا الحوثية في كافة المحاور.

أسر قيادي حوثي

ألقت قوات الجيش اليمني القبض على قيادي بارز في ميليشيا الحوثي الإيرانية، وأحد قتلة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وذلك في المعارك الدائرة بمعاقل الميليشيا بصعدة.

وأكدت مصادر عسكرية، أن قوات اللواء الثالث عروبة، التي تخوض معارك قطع رأس الأفعى في معاقل الانقلابيين، ألقت القبض على القيادي الحوثي المدعو محمد المؤيد، ومساعده المكنى بـ«أبوحسين». ويعد «المؤيد» من القادة العسكريين للميليشيا، فيما يعرف بفرقة التدخل السريع والاقتحام، كما أنه أحد قتلة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، في انتفاضة صنعاء، مطلع ديسمبر.

ونشرت مصادر عسكرية يمنية لقطات للقيادي الحوثي ومرافقه وهما على متن دورية عسكرية للجيش الوطني بإحدى مناطق محافظة صعدة المحررة.

7-2

أطلقت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان تقريرها الخامس، حيث يغطي الفترة من أول فبراير إلى 31 يوليو من العام الجاري. وأكد التقرير، أن عدد حالات انتهاك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان التي قامت بها ميليشيا الحوثي، وتم رصدها بلغت 939 واقعة قتل وإصابة لمدنيين، وسقط فيها ألف و45 مدنياً وإصابة 653 مصاباً.

وأنهت اللجنة التحقيق بـ58 حالة تجنيد أطفال قامت بها ميليشيا الحوثي الانقلابية، ورصدت 68 حالة زراعة ألغام فردية نتج عنها سقوط 36 قتيلاً و55 جريحاً، و26 حالة زراعة ألغام المركبات سقط من جرائها 25 قتيلاً من المدنيين و24 جريحاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات