الرجوب لـ« البيان»: لا هدنة مع الاحتلال - البيان

الإدارة الأميركية منخرطة في المشروع الاستيطاني

الرجوب لـ« البيان»: لا هدنة مع الاحتلال

أعدم جنود الاحتلال بدم بارد شاباً فلسطينياً عند حاجز المحول بالقرب من مستوطنة كريات أربع، شمال شرق مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة. وذكر شهود عيان، أن جنود الاحتلال وضعوا جثمان الشهيد في كيس بلاستيكي أسود ومن ثم نقلوه في سيارة عسكرية إلى مكان مجهول، وأوضحوا أن الشهيد هو وائل عبد الفتاح عبد الغني الجعبري (28 عاماً) من سكان مدينة الخليل.

في الأثناء، قال اللواء جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، إن القيادة الفلسطينية ليست ضد إبرام هدنة، شريطة ألا تكون مع الاحتلال، وإنما مع المجتمع الدولي، لصناعة عناصر ضاغطة من العالم على الاحتلال، منوهاً إلى أن الاحتلال يغتال في غزة بالطيران، وفي الضفة، القدس بالاستيطان، لذا فالحديث عن تهدئة يجب ألا يكون لحماية شخص أو تنظيم، وإنما لحماية مشروع وطني.

وأضاف الرجوب في تصريحات لـ«البيان»: «نحن الفلسطينيين مصلحتنا ومستقبلنا مرهون بوحدتنا، التي تتجلى فيها وحدة الوطن والشعب، ووحدة القضية كهوية سياسية، ووحدة القيادة، وفي حال تحقق هذا الأمر، علينا أن نبني أسساً بعلاقاتنا مع الإقليم، ومع المجتمع الدولي».

وأوضح الرجوب: «العالم بحاجة إلى خطاب له علاقة بالشرعية الدولية، وبالسلام والاستقرار، ونحن أصحاب مصلحة في تحقيق ذلك، ودعاة الحرب وممارسو العدوان هم قادة الاحتلال، والاحتلال يتعمد خرق القيم والقوانين الدولية، وبالتالي نحن بعد الوحدة الوطنية، يجب أن نتحدث عن رؤية استراتيجية، لها علاقة بتفعيل وإثارة المجتمع الدولي، وإذا أردنا إبرام هدنة فهذا لا يكون مع الاحتلال الذي لا نثق به، وإنما مع المجتمع الدولي كراعٍ لها».

حديث سياسي

وبيّن أن المدخل إلى أي حديث سياسي يجب أن يأتي نتاجاً لوحدة وطنية، وبموقف وطني واحد، وفي الوقت نفسه يرتبط ببُعد سياسي يرتكز على الشرعية الدولية، مشدداً على أن الاحتلال هو المعتدي، لافتاً إلى أنه «حتى في غزة لا يوجد اعتداء من المواطنين على قوات الاحتلال، فهل يقارن «البالون» بطائرة الـ(إف 16)؟.. ومن هنا فإن ما يجري في غزة، من حصار ومعاناة وعذاب، يقتضي أن يكون لدينا وقفة، وكلنا شركاء في تحمّل المسؤولية».

وأشار الرجوب إلى أن الوحدة الوطنية يجب أن ترتكز على أساس الدولة الفلسطينية، ويكون لها برنامج ومفهوم وطني واحد للمقاومة، وبرنامج له علاقة بسلطة واحدة وقانون وسلاح وشرطي واحد، وفي الوقت ذاته نذهب إلى صندوق الاقتراع، ومن ثم نتحدث عن حراك سياسي، الهدنة جزء منه، مضيفاً: «نحن كفلسطينيين هنا وهناك، نعيش الظروف ذاتها، ومعاناة وعذابات غزة حلّها بالوحدة الوطنية، وهذه الوحدة هي التي تجعلنا نقاتل معاً لإنهاء الحصار، ومواجهة ما يجري في غزة والقدس.. «هذا هو مفهومنا، وبالتأكيد إن إعادة الإعمار والبناء ووقف حالة الإنهيار الموجودة بالمنشآت الأساسية، أكان في الصحة أو التعليم، أو البنية التحتية، التي دمرها الاحتلال، هي صلب اهتمامنا، وأولويتنا».

نازيون جُدد

وحول المواقف الأميركية الأخيرة، المنحازة بالمطلق لدولة الاحتلال، علّق الرجوب: «واضح تماماً أن الإدارة الأميركية منخرطة في المشروع الاستيطاني الصهيوني الفاشي والعنصري، فيما قادة الحكومة اليمينية الإسرائيلية هم بذور النازيين الجدد في القرن الواحد والعشرين»، مبيناً أن إدارة ترامب تعمل بإملاءات من قادة الاحتلال، ومن مندوبيهم في اللوبي الصهيوني بواشنطن.

وشدد الرجوب على أن مدينة القدس، التي فيها مقدسات المسلمين والمسيحيين، أعطيت للاحتلال من الناحية النظرية، لكن على الأرض لا يمكن إسقاطها، ولا يمكن كذلك شطب ملف اللاجئين، وإلغاء قضية الحدود والأراضي، وفي ذات الوقت شرعنة الاستيطان، هذه المحاولات تعكس أهم دلائل موقف الإدارة الأميركية، التي تمثل أداة طيّعة في يد اللوبي الصهيوني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات