عون يبدي ملاحظات بشأنها

الحريري يقدّم للرئيس اللبناني «صيغة» تشكيل الحكومة

أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري أنه قدّم للرئيس ميشال عون صيغة لتشكيل حكومة جديدة، بعد المأزق السياسي الذي يمر به لبنان منذ نحو أربعة أشهر. وقال الحريري، بعد اجتماع مع عون في قصر بعبدا أمس: «هذه الصيغة سلّمتها للرئيس.. نحن تشاورنا وسنكمل تشاورات وسنرى»، مشيراً إلى أن الصيغة هي «صيغة حكومة وحدة وطنية لا ينتصر فيها أحد على الآخر».

في المقابل، أعلن المكتب الإعلامي في مؤسسة الرئاسة اللبنانية أن عون أبدى «بعض الملاحظات حولها استناداً إلى الأسس والمعايير التي كان حددها لشكل الحكومة، والتي تقتضيها مصلحة لبنان».

استمرار التشاور

وأكد مكتب عون أن الرئيس سيبقى «على تشاور مع رئيس الوزراء المكلف تمهيداً للاتفاق على الصيغة الحكومية العتيدة».

ومن المتوقع أن تضم حكومة الوحدة الوطنية المقبلة معظم الأحزاب الرئيسة، في إطار نظام تقاسم السلطة الطائفي، شأنها في ذلك شأن الحكومة الأخيرة.

ويريد صندوق النقد الدولي أن يرى تغييرات مالية فورية وجذرية لتحسين القدرة على خدمة الدين العام للبنان الذي بلغ أكثر من 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2017. وتمخض مؤتمر للمانحين في باريس في أبريل عن تعهدات بتقديم مليارات الدولارات، لكنها كانت مشروطة بالإصلاح. وتتنافس الأحزاب الرئيسة على الحقائب الوزارية منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو الماضي، بينما يبدي المسؤولون والمانحون الدوليون القلق من أن التأخير سيزيد حدة المشكلات الاقتصادية في البلاد.

شبكة الخلاص

وفي السياق، أشارت مصادر «تيار المستقبل» إلى معرفة كلّ الفرقاء بأنّ صلاحيات رئيس الحكومة المكلّف دستورياً كبيرة، ما يجعله مطمئناً إلى إصراره على تأليف حكومة وفاق، تتمثل فيها الكتل الستّ الرئيسة في المجلس، لكونه مقتنعاً بأن هذه الحكومة هي شبكة الخلاص الوحيدة للبنان، وهي التي سيعمل من خلالها، وبجوّ توافقي، على تنفيذ المشروع الاستثماري والإصلاحي الذي وضعه، لا بل أمّن له تمويل مرحلته الأولى في «مؤتمر سيدر»، وأن خروج أحد هذه المكوّنات من الحكومة سيحوّلها إلى «قوة فيتو» توقف هذا المشروع.

يشار إلى أن الرئيس اللبناني لا يستطيع أن يلزِم رئيس الوزراء المكلّف بشيء، حيث إنّ الدستور فرض أن يكون لرئيس الجمهورية رأيه في التشكيلة الوزارية، ولا يقيّده بالموافقة الفوريّة على أي تشكيلة وزارية يضعها الرئيس المكلّف، وبالتالي توقيع مرسوم تشكيلها، كما أن الدستور لا يقيّد الرئيس المكلّف بسقف زمني لتشكيل حكومته، وأعطاه مطلق الحرية في استنفاد الوقت الذي يريده.

تعليقات

تعليقات