محللون أردنيون: «الكونفيدرالية» تخفي أطماع التهويد

أجمع محللون سياسيون أردنيون على أنّ فكرة الكونفيدرالية التي طرحتها الإدارة الأميركية بالتنسيق مع إسرائيل لاقت رفضاً عاماً رسمياً وشعبياً في الأردن وفلسطين، كونها تخفي أطماعاً إسرائيلية بتهويد الأراضي الفلسطينية المحتلة بالكامل.

وقال الباحث في الشأن الفلسطيني، عبد الحميد الهمشري، إنه عندما تجد الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال نفسها في مأزق أمام الرفض الفلسطيني - الأردني، والرفض الدولي للإجراءات الأحادية الجانب والمتناقضة مع المواثيق الدولية ضد الفلسطينيين وتفضي لتصفية القضية الفلسطينية.

وتابع: مشروع الكونفيدرالية جاء بناء على رغبات «الآيباك» الصهيوني في أميركا للحؤول دون قيام دولة فلسطينية مستقلة تناقض وجودها مع المشروع الصهيوني وقانون قومية الدولة العبرية الذي أقره كنيست الاحتلال.

مخططات إسرائيلية

وأضاف الكاتب المختص في الشأن الفلسطيني، كمال زكارنة أنّ طرح فكرة الكونفيدرالية جزء من الخطة الأميركية - الإسرائيلية حيث جاءت بعد رفض عربي فلسطيني شامل لصفقة القرن، لذا أرادوا من خلال هذا الطرح أنّ ينفذوا مخططاتهم كمخرج جديد، ما يمثل تهرباً من قبل إسرائيل لدفع عملية السلام.

وتابع:»في الوقت الحالي فكرة الكونفيدرالية لا يمكن تطبيقها وستؤول المخططات للفشل، لأن أهم شرط لإقامة الكونفيدرالية بين الأطراف الثلاثة هو استقلال جميع الدول ومن بينها فلسطين وأن تكون ذات سيادة على أراضيها. الإدارة الأميركية تحاول جاهدة دعم إسرائيل بكل الإمكانات من أجل تصفية القضية الفلسطينية إضافة إلى استكمال مشروعها الصهيوني التوسعي في فلسطين وإقامة دولة يهودية أحادية القومية.

يتابع:«الأردن رفض الكونفيدرالية لأن الحديث عن هذا الاتحاد قبل أن تحصل فلسطين على استقلالها يعني تجاوز الكثير من الخطوط الحمراء ومن أهمها تخلص إسرائيل من السكان الشرعيين وترحيلهم إلى الأردن لتطبيق مفهوم «الوطن البديل» حتى يتحمل إدارتهم وبالتالي سوف يتحمل الأردن أعباء أمنية واقتصادية واجتماعية هو في غنى عنها، إضافة إلى حرصه الدائم على القضية الفلسطينية.

تعليقات

تعليقات