ماكغورك ينفي عقد لقاءات مع «الفتح»

الحرس الثوري درّب ميليشيات عراقية

كشفت محاضر تحقيقات أميركية، مع زعيم الجماعة التي تعرف بـ«عصائب أهل الحق» في العراق قيس الخزعلي، عن ضلوع إيران في تحريك الأحداث في العراق من وراء ستار بعد عام 2003، بتوفير الدعم المالي والعسكري لقادة الميليشيات.

وأوضحت الوثائق التي ظلت لمدة عشر سنوات أن واشنطن كشفت عن اعترافات سابقة لرئيس ميليشيا عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، تحدث فيها عن تدريبات قدمها الحرس الثوري الإيراني لميليشيات «شيعية» عراقية في ثلاث قواعد بالقرب من طهران، بينها قاعدة «الإمام الخميني» حسبما ذكرت قناة «الحرة» الأميركية.

وتحدث الخزعلي في التحقيقات عن إمداد الإيرانيين الميليشيات بمختلف الأسلحة، من بينها عبوات ناسفة خارقة للدروع.

وكان زعيم جماعة ما تسمى بـ«عصائب أهل الحق في العراق» قد اعتقل لدى القوات الأميركية في عام 2007 للتحقيق في دوره بمقتل خمسة جنود أميركيين في كربلاء، وتم تسليم الخزعلي للسلطات العراقية في أواخر 2009 بعدما تعهد بأن الميليشيا التي يقودها ستتخلى عن السلاح، وأطلق سراحه بعد ذلك بفترة قصيرة.

من جهة ثانية، نفى بريت ماكغورك، مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب إلى العراق، عقده أي لقاء مع زعيم تحالف الفتح، هادي العامري.

وكان المكتب الإعلامي للعامري قال في بيان له، إن الأخير «الأمين العام لمنظمة بدر رئيس تحالف الفتح هادي العامري التقى، مبعوث الرئيس الأميركي بريت ماكغورك».

وكتب ماكغورك عبر حسابه في تويتر «حسناً، هذا الاجتماع والعديد من الاجتماعات الأخرى التي تم الإبلاغ عنها في وسائل الإعلام العراقية خلال الأيام القليلة الماضية لم تحدث قط».

والتقى ماكغورك بعدد من الشخصيات السياسية الكردية والسنية وبحث معهم مساعي تشكيل الكتلة النيابية الأكبر، مؤكداً تأييد بلاده لمنح رئاسة الحكومة المقبلة إلى جهة بعيدة قدر الإمكان عن طهران، من دون تحديد كتلة معينة، خصوصا أن السياق الزمني للانتخابات العراقية، وإعلان نتائجها، كان مرابطا لتحركات أميركية بالضد من إيران، انتهت بفرض العقوبات الاقتصادية عليها، وفض الاتفاق النووي.

تظاهرة في الفردوس

تظاهر المئات من أهالي بغداد، في ساحة الفردوس وسط العاصمة، أمس، احتجاجا على تدخل مبعوث الرئيس الأميركي بريت ماكغورك، بمفاوضات تشكيل الحكومة العراقية، وسط انتشار كثيف من قبل قوات الأمن.

وردد المتظاهرون هتافات «كلا كلا أميركا» «كلا كلا إسرائيل»، وهددوا بعدم السكوت على «تدخل» السفارة الأميركية بتشكيل الحكومة، ودعوا الأطراف «المؤيدة» للسفارة إلى الكف عن ذلك.

وعد المتظاهرون، أن من يجلس مع ماكغورك، الذي جاء للعراق ليحرك الدمى الأميركية، «خائن لدماء الشهداء»، محذرين «عملاء واشنطن» بأن «إرادة الشعب ستزيلهم».

تعليقات

تعليقات