عيون «الحمدين» على انتخابات موريتانيا اليوم - البيان

عيون «الحمدين» على انتخابات موريتانيا اليوم

تتجه عيون النظام القطري إلى موريتانيا حيث يراهن على حلفائه من جماعة الإخوان الذين يخوضون اليوم الانتخابات البرلمانية والجهوية والمحلية في ظل قطيعة دبلوماسية وسياسية بين الدوحة ونواكشوط.

وقالت مصادر موريتانية إن تنظيم الحمدين عمل بكل قوة على دعم حزب «تواصل» الإخواني من خلال أبواقه المختلفة، وهو ما انتبهت إليه السلطات الحكومية، وجعلت الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، يعلن لشعبه أن لا فرق ولا حدود بين ما تسمى أحزاب الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية المسلحة.

وأبرزت المصادر أن تجفيف منابع التمويلات القطرية لإخوان موريتانيا كان ضروريا في بلد حاول نظام الدوحة أن يجعل منه حديقة خلفية له في غرب إفريقيا، وفي منطقة الساحل والصحراء.

وأوضحت المصادر أن النظام القطري كان وراء خوض إسلاميي موريتانيا الانتخابات بعد أن سبق لهم الإعلان عن مقاطعتهم إياها، حيث تراهن الدوحة على أن يحصل إخوان موريتانيا على نتائج مهمة على غرار إخوان تونس والمغرب، وهو ما حذر منه الرئيس الموريتاني.

على خطى الإخوان

وفي هذا السياق، قال الناشط الموريتاني سعدبوه الشيخ محمد، إن حزب «تواصل» يسير على خطى الجماعة الأم في مصر، ويطبق المنهج الانتهازي للإخوان.

وأضاف في تصريحات صحافية، أن قادة الحزب يؤكدون أنهم ينطلقون من الخصوصية الموريتانيَّة، رغم أن تفاعلهم مع قضايا الإخوان في الخارج يفوق أحياناً اهتمامهم، وتفاعلهم مع القضايا، والأحداث الداخلية، لافتاً إلى أنهم قرروا أخذ ما هو متاح ويعملون بصبر لتحقيق الباقي؛ فهم يمارسون المعارضة بطرق مختلفة، ومبتكرة، تكرس مبدأهم الانتهازي، فينتقلون من معارضة ناصعة، إلى ناصحة، إلى ناطحة.

رهان الدوحة

ويرى المراقبون أن انتخابات اليوم في موريتانيا تمثل رهانا لنظام الدوحة، التي تعتقد أن بإمكانها أن تستعمل الإخوان في الثأر من الرئيس محمد ولد عبد العزيز، ومن حكومة نواكشوط، غير أن كل المعطيات تؤكد أن الإسلام السياسي لن يمثل خطرا يذكر على الأغلبية الحاكمة حاليا، خصوصا في ظل اتساع دائرة الوعي الشعبي بالخطر الذي يمثله الإسلاميون والقوى الإقليمية والدولية التي تقف وراءهم.

رشاوى قطر

أكد الأمين العام المساعد للحكومة الموريتانية، محمد إسحاق الكنتي، أن قطر دفعت أموالاً لجماعة الإخوان في موريتانيا، لزعزعة استقرار البلاد، والقيام بتمرد على غرار ما جرى في تونس ومصر وليبيا 2011، لافتاً إلى أن قطع العلاقات مع قطر، كان ينبغي أن يتم يوم قطعها مع إسرائيل، موضحاً أن البلدين ينفذان أجندة تخريبية واضحة بشكل مشترك، وتستهدف الأمن القومي العربي، عبر بث الشقاق وزرع الفتن وإذكاء النعرات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات