أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً خاصاً بالقانون الدولي، والتزامها الثابت بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية مشهود له؛ ولعل الإشادات الأممية المتوالية في هذا الشأن وسجل الإمارات الناصع خير دليل.
وقالت النشرة -الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها تحت عنوان «احترام القانون الدولي ثابت إماراتي»- منذ نشأتها والإمارات تؤكد وفي الوقت نفسه تلتزم التزاماً ثابتاً بالقوانين الدولية؛ وهذا الالتزام لا يرتبط بمصالح ولا بمواقف سياسية، فسيادة القانون داخلياً وخارجياً أمر لا نقاش فيه في دولة الإمارات، ولهذا فإن الإمارات تحرص كل الحرص على مراعاة هذه القوانين واحترامها والالتزام بها أينما ذهبت وفي أي مكان وجدت.
حماية اليمن
وأكدت أن هذا الأمر ينطبق على الوضع في اليمن تماما فمنذ انخراطها في التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات تراعي القوانين التي تحكم الحرب، وتعمل مع قيادة التحالف على كل المستويات من أجل ضمان حماية المدنيين؛ بل إن أحد أهم أهداف مشاركة الإمارات، وكذلك قيام التحالف أصلاً، هو حماية الشعب اليمني.
وشددت على أن الإمارات لم تكن تتردد ولا التحالف في إجراء أي تحقيق في أي حادث قد يتسبب في وقوع ضحايا مدنيين؛ والعالم كله لا يستطيع أن ينكر وقوع خسائر جانبية قد يكون من بينها مدنيون؛ ولكن الادعاء باستهداف المدنيين أو مخالفة القوانين الدولية أمر مرفوض؛ فلا يمكن للإمارات مهما كانت الظروف أن تستهدف مدنياً، كبيراً كان أو صغيراً، رجلاً كان أو امرأة، طفلاً كان أو كهلاً؛ فهذا لا يتوافق والقيم التي قامت عليها الدولة مطلقاً.
التزام بالقوانين
وأكدت أن الأمر كذلك بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف؛ فبرغم الاستهداف شبه اليومي من قبل ميليشيا الحوثي الإجرامية للمدن السعودية؛ فلم تلجأ إلى أي رد فعل يخالف القوانين الدولية أو الأعراف والأخلاق الإسلامية.. وقالت «من هنا فإن التحالف العربي يأخذ التقرير الصادر عن الأمم المتحدة بشأن اليمن على محمل الجد؛ وهذا ما أكده الناطق باسمه العقيد تركي المالكي، عندما أكد أنه يتابع باهتمام جميع التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن الأزمة اليمنية ولكن انتقد بشكل صريح هذا التقرير لأن الأمم المتحدة اعتمدت فيه، كما قال، على معلومات مغلوطة.
وأكدت النشرة أن التقرير ينطوي على مغالطات متعددة؛ فلا يوجد هناك أي دليل على أن التحالف يستهدف المدنيين؛ وقد أثبتت التحقيقات ذلك؛ كما أن التحالف يفرض حصاراً على بعض المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون الحوثيون، بهدف إجبارهم على تغيير موقفهم والتجاوب مع الدعوات الأممية لإيجاد تسوية سياسية لإنهاء الحرب؛ ولكنه لا يحاصر المدن أبداً؛ كما يبذل في الوقت نفسه جهوداً جبارة من أجل إغاثة المدنيين، سواء كانوا محاصرين أو غير محاصرين، وسواء كان ضمن المناطق التي تسيطر عليها الشرعية أو تلك التي يسيطر عليها المتمردون.
وقالت «أخبار الساعة» في ختام افتتاحيتها: «في المقابل وبرغم اتهام التقرير الحوثيين بارتكاب جرائم متعددة؛ فقد تجاهل جرائم أخرى يقوم بها هؤلاء المتمردون يومياً؛ كما تجاهل تماماً دور إيران الأساسي المزعزع للاستقرار في اليمن ومحيطها؛ ولذلك فقد أكد الدكتور أنور قرقاش أن الهدف الأساسي للتحالف العربي هو استعادة الدولة اليمنية وحفظ أمن المنطقة من التغول الإيراني».
