أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن العالم أحوج ما يكون الآن لتعزيز ونشر قيم التسامح واحترام الرأي الآخر واحترام المعتقدات والأديان، لدحر التطرف الديني والإرهاب والعنف، وما تسببه مثل هذه الممارسات المرفوضة من تقويض للسلام الاجتماعي واستقرار المجتمعات. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الوزير شكري، أمس، من نظيره الهولندي ستيف بلوك.

وصرح الناطق باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، بأن الوزير الهولندي أعرب خلال الاتصال عن أسفه وأسف الحكومة الهولندية عن اعتزام عضو البرلمان الهولندي ورئيس «حزب من أجل الحرية» غيرت فيلدرز، تنظيم مسابقة للرسوم المسيئة للإسلام بمقر البرلمان. وقال أبو زيد، إن الوزير الهولندي أكد خلال المكالمة أن مثل هذا العمل لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن موقف الحكومة والمجتمع الهولندي، مؤكداً رفض حكومته كل مظاهر الكراهية والتحريض وعدم احترام الأديان.

وكشف الناطق باسم الخارجية أن الوزير شكري أكد من جانبه ضرورة عدم الخلط بين قيم حرية التعبير، وبين تبني خطاب الكراهية والتحريض والإساءة إلى معتقدات الآخرين، لما لذلك من تأثير بالغ الخطورة على العلاقات بين الشعوب وبين معتنقي الأديان المختلفة.

في الأثناء، طالب حزب إسلامي في باكستان بطرد سفير هولندا احتجاجاً على سعي السياسي الهولندي المتطرف تنظيم مسابقة للرسوم الكاريكاتيرية تسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم. للإسلام.

وتجمع آلاف النشطاء في مدينة لاهور بشرق البلاد تلبية لدعوة التظاهر التي أطلقتها حركة «لَبّيك» الإسلامية. وانطلقت التظاهرة من وسط لاهور بقيادة زعيم الحركة خادم حسين رضوي، الذي يسعى لأن يجوب الاحتجاج مدن وبلدات إقليم البنجاب حتى العاصمة إسلام آباد، حيث سينظم المحتجون اعتصاماً للضغط على رئيس الوزراء الجديد عمران خان، لقطع العلاقات الدبلوماسية مع هولندا.

وقال الناطق باسم الحركة إعجاز أشرفي: «يجب ترحيل السفير الهولندي على الفور.. لن نتوقف إلا عندما تنفذ الحكومة هذا الطلب».