واصلت روسيا انتقادها للولايات المتحدة متهمة إياها بدعم جبهة تحرير الشام «النصرة» في سوريا، مؤكدة أن الحفاظ على النصرة في سوريا هدف الإدارة الأميركية الحالية والسابقة، فيما أيدت المملكة العربية السعودية، فرض المزيد من العقوبات على إيران، لاسيما وأن الاتفاق النووي لم يشمل دعم طهران للإرهاب.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير، أمس، إن موسكو على استعداد تام لمحاربة كافة أشكال الإرهاب جنباً إلى جنب مع المملكة، داعياً الأمم المتحدة للمساهمة في توفير الظروف الملائمة لعودة لاجئي سوريا.
وأضاف لافروف «بحثت مع الجبير أوضاع منطقة خفض التوتر في إدلب السورية، وأننا نواصل الاتصال بشأن إدلب مع تركيا والنظام السوري»، لافتاً إلى أن موسكو أجرت محادثات عسكرية ومخابراتية مع الأتراك، وأن إدلب كانت في صلبها، مؤكداً أن هناك تفاهماً كاملاً بين موسكو وأنقرة بشأن الفصل بين النصرة والمسلحين الآخرين.
خبراء نووي
وأوضح أن خبراء عسكريين يناقشون تطبيق الاتفاقات السياسية مع تركيا على الأرض، معرباً عن أمله في أن يوافق زملاء روسيا الغربيون على الهجوم والقضاء على الإرهابيين في إدلب.
وأشار لافروف إلى أن الترويكا الغربية منعت إرسال خبراء النووي إلى خان شيخون فيما مضى، متهماً أميركا بإطلاق صواريخ على المنطقة لمنع خبراء السلاح الكيمياوي من الوصول إليها.
وتابع: الأميركيون قالوا إنهم دمروا كافة مواقع الأسلحة الكيمياوية والآن يثيرون الموضوع اعتبر أن الهدف من الاتهامات الأميركية هو منع تصفية الوجود الإرهابي في إدلب.
وقال إن الحفاظ على النصرة في سوريا هدف الإدارة الأميركية الحالية والسابقة. وتابع: في 2017 أصررنا على إرسال خبراء الأسلحة النووية إلى الغوطة.
ووصف المسلحين في جيب إدلب الخاضع لسيطرة المعارضة السورية بـ«خُراج متقيح» يحتاج تطهيراً، وأنهم يستخدمون المدنيين دروعاً بشرية، مشدداً على أنه اتفق مع نظيره السعودي على تنسيق زيارة لبوتين إلى المملكة قريباً.
عقوبات إضافية
من جهته، قال الجبير إن بلاده تؤيد فرض مزيد من العقوبات على إيران، لا سيما وأن الاتفاق النووي لم يشمل دعم طهران للإرهاب، واصفاً الاتفاق النووي مع إيران بأنه ضعيف خاصة فيما يتعلق بالجدول الزمني.
وأشار الوزير السعودي إلى أن الاتفاق لم يشمل دعم طهران للإرهاب أو برامجها الصاروخية وانتهاكاتها لقرارات الأمم المتحدة.
وتطرق الجبير إلى الملف السوري، مشدداً على اهتمام السعودية بإبعاد الميليشيات الأجنبية خارج سوريا.
وقال: نولي اهتماماً كبيراً لأمن واستقرار الشعب السوري ونأمل في التوصل لحل يحافظ على وحدة سوريا. سنعمل مع كل الأطراف من أجل دفع العملية السياسية في سوريا.
