كشف معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، غسيل سمعة جماعة الإخوان الإرهابية على صفحات جريدة الـ «واشنطن بوست»، عن طريق الكاتب جمال خاشقجي، وإغفالها (الجماعة)، وعدم التطرق إلى توظيفها العنف، وإغفال إيمانها بالفكر التكفيري وعدم انتماء أعضائها إلى أوطانهم. وعلى صفحته الرسمية في موقع التدوينات القصيرة «تويتر» غرّد معاليه: «يسوّق جمال خاشقجي في الواشنطن بوست للإخوان من بوابة الديمقراطية، ولا يتطرق إلى الإشكاليات الرئيسيّة، وعلى رأسها توظيف الجماعة للعنف وعدم رفضها الفكر القطبي التكفيري وصعوبة تفسير ارتباط كبار الإرهابيين بفكر الجماعة في سيرتهم ونشأتهم، هذه هي إشكالية الإخوان في الغرب اليوم».

وأشار قائلاً: «وأما مسألة انتماء الإخوان وولائهم لأوطانهم فحدّث ولا حرج، وما شهدناه في المنطقة من ولاء للجماعة ورموزها ولدول تتبنى مشروعها على حساب الأوطان فأصبح واضحا جلياً، كما تبين لنا أن هذه المواقف وظيفية بعيدة كل البعد عن المبادئ والمُثل».

لا وطن

يذكر أن جماعة الإخوان لا تخفي عداءها لفكرة الوطن، بل إن العديد من رموزها ومنظّريها جاهروا بهذا العداء في كتب ألّفوها ونشروها، حتى أن أحدهم قال في أحد كتبه «ما الوطن إلا حفنة تراب عفن». بل إن مرشدهم في مطلع السبعينيات، وخلال لقاء مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي طالبه بالتعاون في مواجهة حرب الاستنزاف مع إسرائيل، رد قائلاً لعبد الناصر: «إذا كنتم ترون أن معركتكم هنا، فنحن نراها في مكان آخر». فكلام ذلك المرشد «أنتم ونحن»، يعني أنهم يعتبرون أنفسهم غير مصريين، فضلاً عن أنهم لم يكونوا يرون أن المعركة مع إسرائيل معركتهم.

ويمكن ملاحظة عدم إيمان «الإخوان» بالوطن والانتماء إليه من خلال التسميات التي يطلقونها على فروع الجماعة في أي بلد، حيث لا تدخل الأوطان والقومية في هذه الأسماء، ومنها مثلاً حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، فهي فرع الجماعة في فلسطين، لكن اسمها ليس فيه فلسطين ولا عروبة، ومثلها جبهة العمل الإسلامي، وهي فرع الجماعة في الأردن، لكن اسمها لا يحتوي على أي هوية وطنية أو قومية.