رد التحالف العربي في اليمن على التقرير الذي أعده فريق من الأمم المتحدة حول الحالة الإنسانية في اليمن، وتضمن العديد من المغالطات والقصور وعدم الحيادية، حيث انتقد التحالف في بيانه إغفال الفريق الأممي الدور الإيراني في استمرار الحرب في اليمن وتأجيج الصراع ودعمها المستمر للحوثيين رغم الأدلة الواضحة التي قدمها التحالف.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس» أصدر التحالف العربي في اليمن بياناً حول تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 28 أغسطس 2018 حول حالة حقوق الإنسان في اليمن.
وتضمن البيان عشرة توضيحات حول التقرير.
وأكد التحالف حرصه على التعاون بشكل منفتح وشفاف مع فريق الخبراء، وذلك منذ أن تم تشكيله من قبل المفوض السامي لحقوق الإنسان في شهر ديسمبر 2017، ومباشرته مهام عمله، لذا فإن التحالف يستنكر ما أشار إليه الفريق في منهجية التقرير حول عدم حصوله على أي رد بشأن تقديم المعلومات المطلوبة.
حرص على المدنيين
وأكد أن تحالف دعم الشرعية في اليمن يؤكد استمرار التزامه باتخاذ جميع الخطوات لضمان تفادي وقوع الإصابات بين المدنيين في عملياته العسكرية وحماية المدنيين والأعيان المدنية وفقاً لمبادئ القانون الإنساني الدولي.
وأكد أن التقرير الأممي تضمن العديد من المغالطات فيما يتعلق بتسبب التحالف في عرقلة وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في اليمن، ويؤكد التحالف في هذا الصدد تعاونه المستمر مع الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين في اليمن، وتسهيل تدفق السلع التجارية. ويستغرب التحالف تجاهل التقرير للدور الإنساني الكبير الذي قامت به ولا تزال دول التحالف في اليمن والمساعدات الإنسانية الضخمة.
وأشار إلى أن التقرير وقع في العديد من المغالطات المنهجية وفي توصيفه وقائع النزاع التي اتسمت بعدم الموضوعية، خاصة عند تناول أطراف النزاع في اليمن ومحاولاته تحميل المسؤولية الكاملة لدول التحالف بشأن النزاع في اليمن، متجاهلاً الأسباب الحقيقية لهذا النزاع، وهي انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على الحكومة الشرعية في اليمن.
تقارير مضللة
وأكد التحالف عدم صحة الادعاءات والمزاعم الواردة في التقرير التي تتناول استهداف قوات التحالف للمدنيين والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية وادعاءات الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب، وقد استندت هذه الادعاءات إلى التقارير المضللة لبعض المنظمات غير الحكومية وما تنشره وسائل الإعلام.
وأضاف: «ادعى التقرير وجود وثائق وشهادات تؤكد وقوع انتهاكات من قبل دول التحالف في اليمن، في الوقت الذي لم يقدم فيه الفريق هذه الوثائق إلى دول التحالف خلال الاجتماعات التي عقدت معه كي يتسنى لها التحقق والتأكد مما ورد فيها من مزاعم، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إزاءها.
الدور الإيراني
واستغرب التحالف في بيانه إغفال التقرير الأممي الدور التخريبي لإيران، وقال: «لم يشر التقرير إلى الدور الإيراني في استمرار الحرب في اليمن وتأجيج الصراع ودعمها المستمر للحوثيين، رغم الأدلة الواضحة التي قدمها التحالف إلى الآليات الدولية، ومن ضمنها ما تم إثباته في تقرير فريق الخبراء التابع للجنة الجزاءات بمجلس الأمن المنشأ بموجب الفقرة «19» من قرار مجلس الأمن رقم 2140 لعام «2014».
وأردف: «على الرغم من إشارة التقرير إلى إطلاق الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران صواريخ على المملكة العربية السعودية، فإن التقرير أغفل الإشارة إلى الأعداد الكبيرة لتلك الصواريخ، وتعمد الميليشيات الحوثية استهداف الأعيان المدنية، ما أسفر عن وقوع عدد من الضحايا بين المدنيين».
وعليه تشير دول تحالف دعم الشرعية في اليمن مجدداً إلى المغالطات التي وقع فيها التقرير وعدم حياديته، وأن التحالف سيقوم في وقت لاحق بتقديم رد قانوني شامل وبشكل مفصل، يفند فيه ما ورد في التقرير من ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وسيتم تزويد مجلس حقوق الإنسان به ووفقاً للإجراءات المعمول بها في المجلس.
رفض إدراج أسماء
رفض التحالف العربي في بيانه إدراج أسماء القادة والمسؤولين في دول التحالف في ملحق التقرير، ويؤكد وجود ازدواجية وانتقائية في المعايير لدى الفريق في مراجعته لادعاءات حالات انتهاك حقوق الإنسان، وأن ما أشار إليه الفريق في تقريره من محدودية الوصول والمصادر والوقت المتاح له من أجل القيام بمهامه، وقصر المدة التي باشر فيها مهامه، التي تقدر بستة أشهر، يؤكد تسرع الفريق في تقييمه بشكل موضوعي، وكذلك عدم دقة الاستنتاجات والتوصيات التي توصل إليها.