شدد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، على ضرورة الرد على تقرير خبراء في الأمم المتحدة بشأن اليمن، مؤكداً أن الهدف الأساسي للتحالف العربي هو استعادة الدولة اليمنية وحفظ أمن المنطقة من التغول الإيراني، فيما أكد التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، أنه سيرد على التقرير بعد المراجعة القانونية له، بينما استنكرت منظمات حقوقية دولية، تجاهل التقرير الأممي، دور النظام الإيراني في تمويل ودعم الانقلاب الحوثي وجرائمه.
وقال معالي الوزير قرقاش في تغريدة عبر حسابه في تويتر، أمس، «لكل أزمة تحدياتها السياسية والإنسانية، ولكن يبقى الأساس في أزمة اليمن قيام التحالف بدوره نحو استعادة الدولة اليمنية وحفظ مستقبل المنطقة من التغوّل الإيراني وتقويض أمننا لأجيال قادمة، هذه هي أولويتنا وعلينا انطلاقاً منها القيام بما يلزم على الصعيد الإنساني والإغاثي والتنموي».
وأضاف أن «تقرير الخبراء اليوم لا بد لنا من مراجعته والرد على حيثياته، ومراجعة ما يقوله عن فظائع الحوثي وإجرامه واستهدافه للمدنيين، الحروب تحمل في طياتها آلامها وأفغانستان والعراق وسوريا شواهد، ولكننا في خاتمة المطاف مسؤولون عن أمننا واستقرارنا وهنا أولويتنا».
وأكد التحالف العربي أنه يتابع باهتمام جميع التقارير الصادرة من الأمم المتحدة بشأن الأزمة اليمنية. وقال في بيان، أمس، إن تقرير مجلس حقوق الإنسان الصادر عن المنظمة الدولية أحيل للفريق القانوني للتحالف. وأضاف أنه «بعد المراجعة القانونية، سيتخذ التحالف الموقف المناسب بهذا الشأن وسيعلن عن ذلك».
استنكار
واستنكرت منظمات حقوقية دولية، أمس، تجاهل التقرير الأممي، الذي صدر بجنيف بشأن الأزمة اليمنية، دور النظام الإيراني في تمويل ودعم الانقلاب الحوثي وجرائمه.
ووصفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا، والمنظمة الأفريقية لثقافة حقوق الإنسان، والرابطة الخليجية للحقوق والحريات، التقرير بغير المحايد، مشيرة إلى أنه يفتقر للشفافية.
ودعت المنظمات الثلاث في بيان، إلى محاسبة المسؤولين الحوثيين والنظام الإيراني على الانتهاكات التي ترتكب باليمن كمجرمي حرب.
وأشارت إلى عدم تطرق التقرير الأممي للدور الإيراني في تمويل ودعم ميليشيا الحوثي الانقلابية، ورعاية طهران للجرائم والانتهاكات التي ترتكبها يومياً بحق السكان.
وقالت إن «فريق التحقيق عندما أعد تقريره بشأن الوضع في اليمن لم يراع الاستقلالية، وإجراء تحقيق ميداني ومقابلات مع مسؤولين وشهود لكافة الأطراف بحيادية». وأكد البيان أن الانتهاكات المروعة التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، موثقة عبر منظمات يمنية وعربية ودولية. ووثقت التقارير ممارسة الحوثيين للتعذيب وتجنيد الأطفال، وهي انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب.
كما أشادت هذه المنظمات بدور التحالف العربي الذي جاء تحت غطاء دولي وموافقة أممية، وأنهم مسؤولون عن إرجاع الاستقرار والأمن والتنمية والتصدي للانقلاب والانتهاكات باليمن. وأشادت المنظمات الثلاث بالمساعدات الإنسانية والمعونات التي قدمتها السعودية والإمارات منذ بداية الحرب وحتى اليوم، لإنهاء معاناة اليمنيين التي تسبب بها الانقلاب الحوثي.
