دمرت مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن غرفة عمليات وقيادة للميليشيا الحوثي الإيرانية بجوار مطار صنعاء، فيما واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في شرق محافظة تعز ووصلت الى أطراف مديرية الراهدة، بينما تواصل تساقط القيادات الحوثية في الدريهمي وصنعاء.
وذكرت مصادر عسكرية أن مقاتلات التحالف استهدفت بأكثر من 11 غارة، المطار العسكري المجاور لمطار صنعاء، وقاعدة الديلمي العسكرية، وغرفة عمليات وإدارة قتالية للميليشيا في محيط منطقة المطار.
وحسب المصادر فإن الميليشيا طوقت المنطقة التي يتواجد بها موقع غرفة العمليات التي استهدفتها الغارات، وشوهدت عربات الإسعاف تهرع للمكان.
وفِي شرق محافظة تعز، واصل الجيش الوطني ممثلاً باللواء الثاني حزم، وبإسناد كتيبة من اللواء الثالث حزم، لليوم الرابع على التوالي العملية العسكرية التي يقودها قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن بجبهة الشريجة الراهدة.
وقال محمد النقيب الناطق العسكري باسم المنطقة العسكرية الرابعة، إن أبطال الجيش الوطني، بدعم وإسناد من التحالف، ممثلاً بقيادتها الميدانية بعدن، شنوا عملية عسكرية نوعية ومن محورين، وتمكنوا من إحراز انتصارات استراتيجية، حيث استعاد أبطال اللواء الثاني حزم، السيطرة على عدد من المرتفعات الجبلية، منها جبل العصيدة والتباب الحمر، وجبل النهدين، إضافة إلى السيطرة على مفرق السحي وقطع إمدادات الميليشيا في الجنوب الشرقي لمدينة الراهدة.
وأضاف إن الانتصارات ذات استراتيجية بالغة في معركة استكمال تضييق الخناق على الميليشيا في المناطق المتاخمة لمدينة الراهدة، خاصة وأن تلك الانتصارات جاءت متزامنة مع انتصارات لا تقل أهمية في جبهة القبيطة في الجنوب الغربي للراهدة، حيث شن الجيش الوطني هجمة مباغتة على مواقع الميليشيا الحوثية فجراً واستعاد السيطرة على نجد قفيل الاستراتيجي، والركب وتطهير مناطق أخرى تمهد للسيطرة على جبل الجالس، وتحرير ما تبقى من المناطق القريبة من مدخل الراهدة الغربي.
وحسب الناطق باسم المنطقة العسكرية الرابعة، فإن الجيش الوطني مسنوداً بالمقاومة يخوض معركته الوطنية ضد الميليشيا الإيرانية وفقاً لقواعد الاشتباك، آخذين في الأولوية الحفاظ على سلامة المدنيين في التجمعات السكنية الذين تتحصن عناصر الميليشيا الإيرانية فيها وتتخذ من بيوتهم متاريس بهدف تعريضهم للأذى.
وأوضح أن الميليشيا زرعت حقولاً من الألغام، منها الشبكات المصنعة محلياً والعبوات الناسفة المموهة، والألغام الفردية المحرمة دولياً، في الطرقات والأودية وفي القرى السكنية، وراح ضحيتها عدد من المواطنين وماشيتهم، وقد باشرت الفرق الهندسية في الجيش الوطني بالتعامل معها ونزعها. وأشار إلى أن الميليشيا لم تكتف بتلغيم الطرقات والمراعي، بل قامت بنسف جسور الخط الرابط بين الشريجة والراهدة وجرفها في محاولة لإعاقة تقدم الجيش الوطني.
تصفية قيادات حوثية
ولقي قيادي بارز للميليشيا وعدد من مرافقيه مصرعهم، في معارك مع المقاومة بمنطقة الجاح التابعة لمحافظة الحديدة.
وذكرت المقاومة الوطنية، في بيان، أن المدعو «لطف جحاف»، مشرف الميليشيا الحوثية المعين حديثاً في جبهة الجاح بمديرية بيت الفقيه، لقي مصرعه وعدد من مرافقيه على يد قوات حراس الجمهورية المكلفين بحماية وتأمين الجاح. وأوضح البيان أن «جحاف» لقي مصرعه برصاص وحدة القناصة التابعة للمقاومة الوطنية، مشيراً إلى أن تحركات القيادي الحوثي كانت مرصودة منذ تكليفه أخيرا لقيادة مجاميع، والدفع بهم لمحاولة اختراق تحصينات المقاومة الوطنية في مزارع الجاح.
وخسرت ميليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية أكثر من 30 قيادياً بارزاً في معارك الدريهمي بالحديدة، بينهم قائد محور الساحل الغربي، وقائد قوات التدخل السريع.
مقتل زعيم حوثي
وأعلن مسؤول محلي في الحكومة الشرعية، بشكل رسمي، عن مقتل عم «عبدالملك الحوثي» زعيم الميليشيا المدعومة من إيران.
وقال وليد القديمي الوكيل الأول لمحافظة الحديدة، في تغريدة على حسابه في «تويتر» إن «عبدالكريم الحوثي» قتل في محافظة الحديدة بغارة جوية، وأن ميليشيا الحوثي تتحفظ على الإعلان عن مقتله.
قائمة الـ40
ورد اسم عبد الكريم أمير الدين الحوثي، في المرتبة 12 ضمن قائمة الـ 40 إرهابيًا حوثيًا، التي أعلنتها السعودية. وعبدالكريم الحوثي هو الرجل الأول وصاحب القرار العسكري والسياسي للحوثيين في صنعاء، ويشكل مع ما يسمى رئيس اللجنة الثورية محمد علي الحوثي، الجناح المتطرف داخل الميليشيا.
ووفق قيادات حوثية بارزة، يمثل عبد الكريم الحوثي «السلطة الفعلية غير المرئية للحوثيين». ويشير عضو ما تسمى اللجنة الثورية العليا للحوثيين، محمد المقالح، في حديث سابق، إلى أن عبدالكريم الحوثي، كان «يتحكم بكل مفاصل الحكم الصادر من صنعاء إن كانت عسكرية أم مدنية».

