حدد مسؤول الملف السوري في الخارجية الأميركية، جيمس جيفري، استراتيجية جديدة لمواجهة إيران في سوريا.

وقالت مصادر لـ«لبيان» إن الاستراتيجية الجديدة تعتمد مسارين اقتصادي وعسكري، وفق إجراءات محددة تقوم على منع إيران من التوغل الاستخباراتي والأمني في سوريا والعراق، والحيلولة دون وصول هذه الميليشيات إلى المنطقة الشمالية الشرقية التي تسيطر عليها داعش، وذلك باستخدام طائرات التحالف.

وتستهدف العقوبات الاقتصادية، ومنطقة الحظر الجوي، والبري شمالي شرق سوريا، منع نظام الأسد، والقوات الإيرانية من التقدم.

ووفقا للاستراتيجية الأميركية فإن المنطقة الشرقية ستكلف بقاء القوات الإيرانية وقوات النظام مبالغ ضخمة، لاسيما وأن النظام لا يملك السيطرة على النفط والغاز في هذه المنطقة، ما سيفرض أعباء مالية إضافية على إيران وروسيا في جهودهما الرامية لإعادة سيطرة النظام على مزيد من الأراضي.

ووفقا لمصادر متطابقة فإن الولايات المتحدة الأميركية تعمل على زيادة وتيرة العقوبات على النظام الإيراني على أن تبتعد روسيا قليلا عن إيران، الأمر الذي سيزيد أعباء النفقات الإيرانية في سوريا.

وتشير الاستراتيجية التي وضعها كل من باربرا ليف، ودينيس روس وروبرت ساتلوف، بقيادة جيمس جيفري إلى أن الضغط على إيران سيكون بمساعدة الحلفاء المركزيين في المنطقة. أما طرد الميليشيات الإيرانية، ووفقا للاستراتيجية فسيكون نتيجة المعطيات السابقة من تحجيم النفوذ الإيراني والعقوبات الاقتصادية، بالإضافة إلى الضربات الذكية لأي تحرك عسكري على الأرض.

ويؤكد هذا الأمر؛ ما ذكرته واشنطن بوست أخيرا، بأن تصريحات مستشار الأمن القومي جون بولتون، التي قال فيها إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ الولايات المتحدة أن الوجود الإيراني في سورية لا يتفق مع المصالح الروسية، وأنه يريد مغادرة جميع القوات المرتبطة بإيران، مؤشر على هذا المخطط.

وتركز الاستراتيجية الأميركية التي وضعها ما يسمى بـ«فريق سوريا» على كسر هيبة الحرس الثوري الإيراني، الذي يعتبر نفسه حقق إنجازات كبيرة في سورية، وهذا سيكون ربما عبر توجيه ضربات محددة لمراكز قوة الحرس الثوري الإيراني في سوريا.