هاجمت الحكومة الفلسطينية، الإدارة الأميركية معتبرة إياها شريكاً لحكومة إسرائيل في التآمر على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
وندد بيان صادر عن الحكومة عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله أمس، بإعلان الإدارة الأميركية إلغاء أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات المخصّصة لفلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدا أن هذا الإعلان لم يكن جديداً، وأن الإدارة الأميركية لم تفِ بالتزاماتها المالية تجاه فلسطين منذ أكثر من عام.
وأضاف إن القرار الأميركي يؤكد تبني واشنطن لأجندة الحكومة الإسرائيلية المعادية للسلام، وينسف عقودا من سياسة الإدارات الأميركية المتعاقبة تجاه دورها في عملية السلام.
ورفض بيان الحكومة استخدام المساعدات الإنسانية والتنموية كأداة للابتزاز والضغط السياسي تجاه القيادة الفلسطينية، لإجبارها على القبول بما يسمى صفقة القرن، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني وقيادته لن يرضخ لأي ابتزاز، ولن يقايض الثوابت الوطنية بأي ثمن كان، وأن الحقوق الفلسطينية ليست برسم البيع أو المقايضة.
وتابع «هذا التصرف الأميركي إنما يدلل على إمعان في معاقبة الضحية ومكافأة المحتل، ولا بديل عن التزام الإدارة الأميركية الكامل، بالإجماع الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين على حدود 1967، والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين كاملة السيادة».
وأعلنت الإدارة الأميركية قبل أيام حجب مبلغ 200 مليون دولار كانت مخصصة كتمويل لمشاريع لصالح الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
يأتي ذلك وسط قطيعة بين السلطة الفلسطينية وواشنطن منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.